وقال عُبّيْد بْن أَحْمَد بْن فُطَيْس : تُوُفّي فِي ذي القعدة سنة ثلاث ، ثمّ ذكر أنّه سأله عَنْ مولده فقال : سنة سبْع وعشرين ومائتين . وقال الكتاني : قال غير عبيد : إن خيثمة ولد سنة سبْع عشرة ومائتين .
وقال الخطيب : هُوَ ثقة ثقة ، قد جمع فضائل الصّحابة .
وقال ابن أَبِي كامل : سَمِعْتُ خَيْثَمَة يَقُولُ : ركبتُ البحر وقصدتُ جَبَلَة لأسمع من يوسف بْن بحر ، وخرجتُ منها أريد أنطاكيَة لأسمع من يوسف فلقينا مركب فقاتلناهم ، ثم سلم المركبَ قومٌ من مُقَدَّمه ، فأخذوني ثمّ ضربوني وكتبوا أسماء الأسري فقالوا : ما اسمك ؟ قلتُ : خيثمة بن سليمان . فقالوا : اكتب حمار ابن حمار . ولما ضربت سكِرتُ ونمتُ ، فرأيت كأنيّ أنظر إلى الجنّة وعلي بابها جماعة من الحور يلعبن ، فقالت إحداهن : يا شقي ، أيش فاتك ؟ فقالت أخري : إيش فاته ؟ قَالَتْ : لو كَانَ قُتِل كَانَ فِي الجنّة مَعَ الحُور . فقالت لها : لأن يرزقُهُ اللَّه الشّهادة فِي عزّ من الْإِسلْام وذُلٍّ من الشَّرْك خير له . ثم انتبهت . قَالَ : ورأيت فِي منامي مرَّةً كأنّ قائلًا يَقُولُ لي : اقرأ " بَرَاءَةَ " : فقرأت إلى قوله : " { فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أشهرٍ } " فانتبهت ، فعددتُ مِن ليلة الرّؤيا أربعة أشهُر ، ففكّ اللَّه أسريّ .
قلت : آخر من روى حديث خَيْثَمَة بعلوٍّ : مكرم بن أبي الصقر .
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي كَامِلٍ الأَطْرَابُلُسِيُّ : سَمِعْتُ خيثمة يَقُولُ : كُنْتُ بِدِمَشْقَ ، فَرَوَيْتُ حَدِيثَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عَنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ " . فأنكر القاضي البلْخيّ ، يعني زكريّا بْن أَحْمَد هذا الحديث وبعث فيجاً قاصداً إلى الكوفة ، يسأل ابن عقدة عنه . فكتب إليه : قد كَانَ السَّريّ بْن يحيى حدَّث بهذا الحديث في تاريخ كذا وكذا . فإن كان هذا الشّيخ قد حضر فِي ذَلِكَ الوقت فقد سمعه . فأنفذ إليَّ البلْخيّ : أن أنفذ إليَّ الأصل . فأنفذته إِلَيْهِ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 788
مساهمون: الذهبي
ص٧٨٨