وقال جمال الإسلام : قال لنا عبد العزيز الكتّانيّ : لمّا قرأنا على أبي محمد بن أبي نصر بعض الجزء ، قلت : قد تكلّموا في ابن زَبّان . فقطع عليَّ أبو محمد القراءة وامتنع من الرواية عنه .
قلتُ : صدق ابن ماكولا ، مثُل هذا لا يوجب ترْك الرجل .
قال الكتّانيّ : وكان يُعرف ابن زَبّان بالعابد لزُهده وورعه ، وحديثه بعُلُوّ عند الكندي ، وأنا فأتّهمه في لُقيّ مثل هشام . فالله أعلم .
242 - أحمد بن شاذان بن إبراهيم بن الحكم ، أبو الحسين البلْخي . [ المتوفى : 338 ه - ]
له رواية . 243 - أحمد بن محمد بن إسماعيل ، أبو جعفر ابن النّحّاس المصريّ النحويّ اللُّغويّ . [ المتوفى : 338 ه - ]
رَحَلَ إلي الشّام ، وأخذ عن الزجّاج . وكان ينظر بابن الأنباري ونَفْطَوَيْه ببلده . له كتاب " إعراب القرآن " ، وكتاب " المعاني " ، وكتاب " اشتقاق الأسماء الحُسنْي " ، وكتاب " تفسير أبيات سيبويه " ، و " الكافي " المؤلَّف في النَّحْو . وفسَّرَ عشرة دواوين وأملاها . وروى كثيرًا عن : عليّ بن سليمان الأخفش الصّغير .
وكان حاذقًا ، بارعًا ، كبير الشأن .
سَمِعَ الحديث مِنْ : الحسن بن غليب ، ونحوه .
وقيل : كان شديد التقتير على نفسه . ربَّما وهبوه العمامة ، فيقطّعها ثلاث عمائم .
وَرَوَى أيضًا عَنْ : محمد بن جعفر بن أَعيَن ، وأحمد بن شُعيب النسائيّ ، وبكر بن سهل الدمياطي ، وجعفر الفريابي ، وعمر بن أبي غيلان ، ومحمد بن الحسن بن سماعة الكوفي ، وإبراهيم بن السري الزجاج .
وغلط ابن النجار في قوله : إنه سمع من المبرّد ، فإنّه لم يُدْركه .
روي عنه : أبو بكر محمد بن عليّ الأدفُويّ مصنفاته . ووصفه بمعرفة النَّحو أبو سعيد بن يونس ، وقال : توفي في ذي الحجّة . وقيل : إنّه جلس على دَرَج مِقْياس نيل مصر يقطّع لبعض الطلبة بيتًا من الشِّعرِ ، فسمعه جاهلُ فقال : هذا يسحر النيّل حتّى لا يزيد . فدفعه برِجلْهِ فألقاه في النيل ، فعدم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 712
مساهمون: الذهبي
ص٧١٢