الكوفة أنّه لم يُرَ بالكوفة من زمن ابن مسعود رضي الله عنه إلى زمن أبي العباس بن عُقْدة أحفظ منه .
أبو أحمد الحاكم قال : قال لي ابن عقدة : دخل البرديجيّ الكوفَة ، فزعم أنّه أحفظ مني . فقلت : لا تطول ، نتقدم إِلَى دكان وراق ، ونضع القبان ، ونزن من الكتب ما شئت . ثمّ يُلقى علينا فنذكره . قال : فبقي .
قال الحاكم : سمعت أبا عليّ الحافظ يقول : ما رأيت أحفظ لحديث الكوفييّن من ابن عقدة .
وعن ابن عقدة قال : أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم . روى هذا عنه أيضًا الدّارَقُطْنيّ .
وعن ابن عقدة قال : أحفظ مائة ألف حديث بالإسناد والمتن ، وأُذاكر بثلاثمائة ألف حديث .
وقال عبد الغنيّ : سمعت الدّارَقُطْنيّ قال : كان ابن عقدة يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده .
وقال أبو سعد المالينيّ : أراد ابن عقدة أن ينتقل ، فكانت كتبه ستمائة حملة .
قلتُ : وكلّ أحدٍ يخضع لحفظ ابن عقدة ، ولكنه ضعيف .
قال أبو أحمد بن عديّ : كان أبو العباس صاحب معرفة وحفظ ، ومقدم في هذه الصنعة ، إلا أنيّ رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثّناء عليه ، ورأيت فيه مجازفات ، حتى كان يقول : حدَّثني فلانة قالت : هذا كتاب فلان قرأت فيه : حدثنا فلان . وهذا مجازفة . وكان مقَّدمًا في الشّيعة . ولولا اشتراطي أن أذكر كلّ من تُكلِّم فيه لما ذكرته للفضل الذي فيه .
وقال البرقانيّ : قلت للدارقطني : إيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة ؟ قال : الإكثار بالمناكير .
وقال السُّلمي : سألتُ الدّارَقُطْنيّ عَنْهُ فقال : حافظ محدث ، ولم
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 655
مساهمون: الذهبي
ص٦٥٥