تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وابن جميع ، وإبراهيم بن خرشيذ قولة ، وابن الصلت الأهوازيّ ، وأبو عمر بن مهدي ، وأبو محمد ابن البَيِّع . قال الخطيب : كان فاضلًا ديِّنًا صادقًا ، شهد عند القضاة ، وله عشرون سنة . وولي قضاء الكوفة ستين سنة . وقال ابن جُمَيْع : عند المَحَامليّ سبعون رجلًا من أصحاب ابن عيينة . وقال أبو بكر الداوودي : كان يحضر مجلس المَحَامليّ عشرة آلاف رجل . استعفى من القضاء قبل سنة عشرين وثلاثمائة ، وكان محمودًا في ولايته . عقد سنة سبعين ومائتين في داره مجلسًا للفقه ، فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه . وقال محمد بن الحُسين الإسكاف : رأيتُ في النوم كأنَ قائلًا يقول : إنّ الله ليدفع عن أهل بغداد البلاء بالمحاملي . آخر من روى حديث المَحَامليّ عاليًا سِبْط السِّلَفيّ ، وبالإجازة ابن عبد الدائم . ولعله قد تفرد بالرواية عن مائة شيخ . ومن شيوخه : البخاري ، وأبو حاتم ، والحسن بن الصباح البزار ، والحسن الزعفراني ، ومحمد بن المُثنى الزَّمِن ، ومحمد بن الوليد البُسريّ ، ومحمد بن عبد الله المخرَّميّ ، وطبقتهم . وأوّل سماعه في سنة أربعٍ وأربعين ومائتين . قال حمزة بن محمد بن طاهر : سمعتُ ابن شاهين يقول : حضَر معنا ابن المظفّر مجلس المَحَامليّ ، فقال لي : يا أبا حفص ، ما عدمنا من أبي محمد بن صاعد إلا عينيه . يريد أن المَحَامليّ في طبقة ابن صاعد . أملى المَحَامليّ مجلسًا في ثاني عشر ربيع الآخر من السنة ، ثمّ مات بعد ذلك المجلس بأحد عشر يوماً . حديثه بعُلُوٍّ عن سِبْط السَّلَفيّ .