هاتِ اسقنيها بالكبير وغَنِّني . . . " ذَهب الّذين يُعاش في أكنافِهمْ "
وكان جحظة مشَّوها ، فعمل فيه ابن الرّوميّ :
نُبِئت جَحْظَة يستعيرُ جُحوظهُ . . . من فيل شطْرَنْجٍ ومن سَرطان
وَارَحْمَتا لمُنادِمِيه تَحَمَّلوا . . . أَلَمَ العيونِ للذَّة الآذان
وقال الخطيب : أَخَذَ عَنْهُ أَبُو الفرج الأصبهاني ، والمعافي بْن زكريّا ، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْهِ ، وغيرهم . وما أحسبُه روى شيئًا من المُسْنَد سامحه الله . ومن جيّد شعره :
وَلَيْلٍ في كواكبه حِرانٌ . . . فليس لطُول مُدّتِه انقضاءُ
عدمتُ محاسنَ الإصباح فيه . . . كأنّ الصبُّح جُودٌ أو وفاءُ
قال أبو الفرج صاحب " الأغاني " : كان جحظة متصرّفًا في فنون كثيرة ، عارفًا بصناعة النّجوم ، كثير الإصابة في أحكامها ، مليح الشّعر ، حلْو الطبْع ، حاضر النادرة ، بارعًا في لعب النَّرْد ، حاذقًا بالطَّبْخ له فيه مصنَّف ، عالمًا بأبنيات الملوك وزيهم في مجالسهم ، كان لي وادا مخلصا ، ولي آنسا متحققا ، ولم يكن أحدٌ يتقدمه في صنعة الغناء وأكثرها مِن شِعره ، فيقال : ما رأي مثل نفسه . فحدثني أنه أدخل على المعتمد على الله فغناه ، فطرِب وأمر له بخمسمائة دينار ، فكانت أول خمسمائة دينار رأيتها عندي جملة .
وأخباره كثيرة .
163 - أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن الجنيد ، أبو عبد الله الدّقاق . [ المتوفى : 324 ه - ]
بغداديّ صدوق .
سَمِعَ : زياد بن أيّوب ، وأحمد بن المقدام .
وَعَنْهُ : الدَّارَقُطْنيّ ، وابن شاهين ، وغيّرهما . 164 - أحمد بن خالد بن الخليل البخاري . [ المتوفى : 324 ه - ]
عَنْ : أحمد بن زهير ، وأبي عبد الله بن أبي حفصة .
وَعَنْهُ : خَلَف الخيّام .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 486
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٦