تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
زيادة الله ، فتشككت كُتَامَة في أمره ، وقالوا : ما ترى ؟ قال : قبضه ، ونسير من يكشف لنا عن أولاد الإمام على الحقيقة . فأجمعوا أمرهم ، وخفَّ هارون بن يوسف كبير كُتامة فواجَه المهديّ ، وقال : قد شككْنا فيك ، فَأْتِ بآية . فأجابه بأجوبةٍ قبلها عقلُه ، وقال : إنّكم تيقَّنتم ، واليقين لا يزول بالشك ، وإن الطفل لم يمت وإنه أمامك ، وإنما الأئمة ينتقلون ، وقد انتقل لإصلاح جهة أخرى . فقال : آمنت ، فلبْسك الحرير ؟ قال : أنا نائب المشرع أُحَلِّل لنفسي ما أريد ، وكلّ الأموال لي ، وزيادة الله كان غاصبًا . وأمّا أبو عبد الله وأخوه فأخذا يخبّبان عليه ، فرتب من قتلهما . ثمّ خرج عليه جماعة من كُتَامة فظفر بهم وقتلهم ، وخالف أهل طرابلس ، فوجّه ولده القائم فافتتحها عَنْوةً ، ثمّ بَرْقَةَ فافتتحها ، ثمّ صِقلِّية فأخذها ، واستقر مُلكه . وجهز ولده القائم لأخذ مصر مرتين ويرجع مهزومًا ، وبنى المهدية ونزلها سنة ثمان وثلاثمائة . وعاش ثلاثا وستين سنة ، وخلف ثلاثة عشر ولدا منهم ستة بنين ، آخرهم موتا أبو علي أحمد في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة . 89 - عثمانٍ بن حديد بن حُميد الكِلابيّ ، أبو سعيد الأندلسيّ الإلبيريّ . [ المتوفى : 322 ه - ] محدَّث رحّال . رَوَى عَنْ : العُتْبِيّ الفقيه ، ويونس بن عبد الأعلى ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم ، وأحمد بن عبد الله بن صالح العِجْليّ نزيل أطرابلس المغرب ، ومحمد بن سَحْنُون الإفريقيّ ، وبَقِيّ بن مَخْلَد . وكان فقيهًا عارفًا لرأي مالك . رَوَى عَنْهُ : خالد بن سعْد ، وعبد الله بن محمد الباجي ، وغيرهما . وقيل : تُوُفّي سنة تسع عشرة ؛ ففي وفاته ثلاثة أقوال . 90 - عليّ بن عبد الله بن عبد البَرِّ الفَرَغانيّ التّرْكيّ . [ المتوفى : 322 ه - ] عَنْ : أبي حاتم الرازيّ ، وَعَنْهُ : ابن المظفّر وابن شاهين .