تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
حَدَّثَ عَنْ : أبي حاتم السِّجسْتانيّ ، وأبي الفضل العباس الرياشي ، وابن أخي الأصمعي . رَوَى عَنْهُ : أبو سعيد السيرافي ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الفرج صاحب " الأغاني " ، وأبو عبيد الله المرزباني ، وأبو العباس إسماعيل بن مكيال ، وغيرهم . وعاش بضعا وتسعين سنة . فإن مولده في سنة ثلاث وعشرين ومائتين . قال أحمد بن يوسف الأزرق : ما رأيت أحفظ من ابن دريد . وما رأيته قرئ عليه ديوان قطّ إلا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له . وقال أبو حفص بن شاهين : كنا ندخل على ابن دريد فنستحيّ مما نرى من العيدان المعلقة والشراب . وقد جاوز التسعين . وقال أبو منصور الأزهريّ : دخلت عليه فرأيته سكران ، فلم أعد إليه . ولابن دريد كتاب " الجمهرة " ، وكتاب " الأمالي " ، وكتاب " اشتقاق أسماء القبائل " ، وكتاب " المجتبى " ، وهو صغير سمعناه بعلو ، وكتاب " الخيل " ، وكتاب " السلاح " ، وكتاب " غريب القرآن " ، ولم يتم ، وكتاب " أدب الكاتب " ، وكتاب " فعلت وأفعلت " ، وكتاب " المطر " ، وغير ذلك . وحكى الخطيب عن أبي بكر الأسديّ قال : كان يُقال : ابن دُرَيْد أعلم الشعراء وأشعر العلماء . وقال ابن يوسف الأزرق : كان ابن دريد واسع الحفظ جدًا ، وله قصيدة طنانة يمدح بها الشافعي ويذكر علومه . دُفِنَ هو وأبو هاشم الْجُبّائيّ في يوم واحد في مقبرة الخيزران لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان ، فقيل : مات علم الكلام واللغة جميعًا . وأول شعرٍ قاله : ثوبُ الشبابِ عليَّ اليوم بهَجُتُه . . . فسوف تنزعه عنّي يدُ الكِبَرِ أنا ابنُ عشرين لا زادتْ ولا نقصت . . . إن ابن عشرين من شيبٍ على خطر وكان عبد الله بن مكيال على إمرة الأهواز للمقتدر ، فأحضر ابن دريد لتأديب ولده إسماعيل ، فقال فيهما مقصورته المشهورة التي يقول فيها :