شاعرًا مجوّدًا ، لم يكن في زمانه مثله .
تُوفِّي سنة ست وثلاثمائة لا في سنة ثلاث .
وقال ابن يونس : كان فهمًا حاذقًا ، صنف مختصرات في الفقه في مذهب الشّافعيّ . وكان شاعرًا مجوّدًا ، خبيث اللّسان بالهجْو . يظهر في شعرِهِ التَّشيُّع . وكان جُنْديًا قبل أن يعمى .
وذكر ابنُ زولاق في ترجمة القاضي أبي عُبَيْد بن حَرْبَوَيْه أنّه كانت له قصّة مع منصور بن إسماعيل الفقيه طالت وعَظُمَت . وذلك أنّه كان خاليًا به ، فجرى ذكر المُطَلَّقَة ثلاثًا الحامل ، ووجوب نَفَقَتها ، فقال أبو عُبَيْد : زعم زاعمٌ أنّ لَا نفقة لها . وأنكر منصور ذلك وقال : أقائل هذا مِن أهلِ القبْلَة ؟
ثمّ انصرف منصور ، وحدَّث الطّحاوي فأعاده على أبي عُبَيْد ، فأنكره أبو عُبَيد فقال منصور : أنا أكذبه .
قال : إن أبا بكر ابن الحداد : حضر منصورا ، فتبيَّنت في وجهه النَّدَم على ذلك ، فلولا عَجَلَةُ القاضي بالكلام لما تكلَّم منصور ، ولكنْ قال القاضي : ما أريد أحدًا يدلّ عليّ ، لَا منصور ولا نصّار ، يحكون عنّا ما لم نقلْ .
فقال منصور : قد علِم اللُّه أنّك قلت .
فقال : كذبتَ .
فقال : قد علِمَ اللُّه مَن الكاذِب . ونهض .
304 - موسى بن عبد الرحمن بن حبيب . العلّامة أبو الأسود الإفريقيّ القطّان . [ المتوفى : 306 ه - ]
يَرْوِي عَنْ : محمد بن سحنون ، وشجرة بن عيسى ، وغيرهما .
وَعَنْهُ : تميم بن أبي العرب ، وأبو محمد بن مسرور ، وجماعة . وولي قضاء طرابلس المغرب .
تُوُفّي في ذي القعدة . وكان من كبار المالكية . - [ مواليد هذه السنة ]
وفيها ولد : أبو الحَسَن الدَّارَقُطْنيّ ،
وأبو الحُسين بن جميع ،
وعبد الوهّاب الكِلابيّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 111
مساهمون: الذهبي
ص١١١