قال الحسين بن فهم : كان مصعب إذا سئل عن القرآن يقف ، ويعيب من لا يقف .
قلت : وكان علامة في النسب ، أخباريا أديبا فصيحا ، من نبلاء الرجال وأفرادهم . قد رَوَى عَنْهُ : مُسْلِم وأبو داود خارج كتابيهما .
وقال الزُّبَيْر بْن بكّار : كَانَ عمّي وجْهَ قريش مروءةً وعلما وشرفا وبيانا وَقَدْرًا وجاهًا .
وكان نسّابةَ قريش ، عاش ثمانين سنة .
وقال ابن أبي خيثمة : سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول : حضرت حبيباً يقرأ على مالك ، أنا عن يمينه ، وأخي عن يساره ، فيقرأ عليه كل يوم ورقتين ونصف ، والناس ناحية ، فإذا قضى ، جاء الناس فعارضوا كتبنا بكتبهم ، وكان حبيب يأخذ على كل عرضة دينارين من كل إنسان ، فقلت لمصعب : إنهم كانوا لا يعرضون عرض حبيب ، فأنكر هذا إذ مر بنا يحيى بن معين ، فسأله مصعب عن حبيب ، فقال : كان يصلح الورقة والورقتين . ومضى يحيى ، فسكت مصعب .
وقال صالح بن محمد جزرة : روى عنه سفيان بن عيينة حرفاً ، حدثناه محمد بن عباد عن سفيان عنه .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : مصعب الزبيري مستثبت .
قلت : حديثه عند ابن اللتي في غاية العلو ، توفي في شوال سنة ست وثلاثين ومائتين . سامحه الله ورحمه .
تفرد بحديث : « التمسوا الرزق في خبايا الأرض » عن هشام بن عبد الله المخزومي ، عن هشام بن عروة ، وكان أبوه أميرا على اليمن .
قَالَ الزُّبَيْر بْن بكّار : حدَّثَنِي عَبْد اللَّه بن عمرو بن أبي صبيح المزني ، قَالَ : لَمَّا استُعْمِلَ جدّك عَبْد اللَّه عَلَى اليمن ، قَالَ لي ابنه مُصْعَب : امضِ معنا . فتأخّرتُ ، ثمّ قدِمْتُ عليهم صنْعَاء ، فَنزلت فِي دار الإمارة ، فأكرمني وأجرى عليّ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 942
مساهمون: الذهبي
ص٩٤٢