- [ حَرْفُ الطَّاءِ ] 194 - طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق الأمير ذو اليَمِينَيْن ، أبو طلحة الخُزاعيّ . [ الوفاة : 201 - 210 ه ]
أحد قواد المأمون الكبار ، والقائم بإكمال خلافته ، فإنّه نَدَبَه ، وهو معه بُخراسان ، إلى محاربة أخيه الأمين . فسار بالجيوش وظفر بالأمين وقتله .
وكان جوادًا مُمَدَّحًا من أفراد العالم .
رَوَى عَنْ : عَبْد اللَّه بْن المبارك ، وعليّ بْن مُصْعَب عمّه .
وَعَنْهُ : ابناه : عَبْد اللَّه أمير خراسان ، وطلحة .
وفيه يَقُولُ مقدّس الخلوقيّ الشاعر :
عجبت لحَرَّاقة ابن الحسي . . . - ن كيف تعوم ولا تغرقُ
وبَحْران من فوقها واحدٌ . . . وآخر من تحتها مُطبقُ
وأعجب من ذاك عيدانها . . . إذا مسها كيف لا تورّقُ
وعن بعض الشُّعَراء قَالَ : كَانَ لي ثلاث سنين أتردد إلى باب طاهر بْن الحُسين فلا أصل ، فركب يومًا للعب بالصَّوالجة ، فصرتُ إلى الميدان ، فإذا الوصول إِلَيْهِ مُتَعَذَّر ، وإذا فُرجة من بُستان ، فلمّا سَمِعْتُ ضرْبَ الصّوالجة ألقيت نفسي منها ، فنظر إليّ وقال : من أنت ؟ قلت : أنا باللَّه وبك وإيّاك قصدت ، وقد قلت بيتي شِعْر . قَالَ : هاتهما . فأنشدته :
أصبحت بين خصاصة وتجمُّل . . . والْحُرُّ بينهما يموت هزيلا
فامْدُدْ إليَّ يدًا تعوّد بطنها . . . بذْلَ النّوال وظهرُها التَّقبيلا
فوصله بعشرين ألف درهم .
ويقال : إنّه وقع يوما بصلات بلغت ألف ألف وسبعمائة ألف درهم . وكان مَعَ شجاعته وفروسيته خطيبًا بليغًا مُفَوَّهًا أديبًا مهيبًا .
تُوُفّي سنة سبْعٍ ومائتين ، وهو في الكهولة . 195 - طاهر بْن رُشَيْد البزاز ، أبو عبد الرحمن ، [ الوفاة : 201 - 210 ه ]
قاضي همذان .
عَنْ : سليمان بْن عَمْرو صاحب عَبْد الملك بْن عُمَيْر ، وغيره .
وَعَنْهُ : عَبْدُوَيْه القوّاس ، وحمدان بن المغيرة السكري ، وعبد الرحيم بن يحيى الديبلي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 94
مساهمون: الذهبي
ص٩٤