وإخْوته وصادرهم ، ثُمَّ صُولِح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم ، وأشهد بيع كل ضيعة لهم وافتقروا .
ورضي المتوكّل عن يحيى بْن أكثم ، وولاه القضاء والمظالم .
وفيها أطلق المتوكّل جميع من في السجون مِمّن امتنعَ عن القَوْلِ بِخَلْقِ القرآن في أيّام أبيه ، وأمرَ بإنْزَالِ جُثة أحمد بْن نصر الخزاعي ، فدفعت إلى أقاربه فدفنت .
وفيها ظهرت نارٌ بعسقلان ، أحرقت البيوت والبَيَادر ، وهربَ الناس ، ولَم تزل تحرق إلى ثُلث الليل ، ثم كفت ، بإذن الله .
وفيها كان بناء قَصْر العروس بسامرّاء ، وتكمّل في هذه السنة ، فبلغت النَّفَقة عليه ثلاثين ألف ألف درهم .
وفيها طلب المتوكّل من أحمد بْن حنبل المجيء إليه بسامرّاء ، فسار إليه ، ولَم يجتمع به ، بل دخل على ولده المعتز .
- سنة ثَمانٍ وثلاثينَ ومائتين
فيها تُوُفِّيَ أحمد بْن جوّاس الحنفيّ ، وأحمد بْن محمد الْمَرْوَزِيّ مَرْدَوَيْهِ ، وإبراهيم بْن أيّوب الحَوْرَانيّ الزّاهد ، وإبراهيم بْن هشام الغسَّانيّ ، وإسحاق بن إبراهيم بن زبريق ، وإسحاق بْن رَاهَويْه ، وبِشْرُ بْن الحَكَم العَبْدِيّ ، وبِشْرُ بْن الوليد الكِنْديّ ، والربيع بْن ثعلب ، وزُهَيْر بْن عَبّاد الرُّؤَاسيّ ، وحكيم بْن سيف الرَّقّيّ ، وطالوتُ بْن عَبّاد ، وعبد الرحمن بْن الحَكَم بْن هشام صاحب الأندلس الأُمَوِيّ . وعبد الملك بْن حبيب فقيه الأندلس ، وعَمْرو بْن زُرَارة ، ومحمد بْن بكّار بْن الرّيّان ، ومحمد بْن الحُسَيْن البُرْجُلانيّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ المتوكّل اللُّؤلُؤيّ المقرئ ، ومحمد بْن أبي السَّرِيَّ العسقلانِيّ ، ويَحْيَى بْن سليمان الجعفي نزيل مصر .
وفيها حاصر بُغَا تَفْليس ، وبها إسحاق بْن إسماعيل مولى بني أُميّة ، فخرج للمحاربة ، فَأُسِرَ وضُرِبَتْ عُنُقه ، وأُحْرِقَتْ تَفْليس ، واحترق فيها خلْق . وفتحت عدة حصون بنواحي تفليس .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 750
مساهمون: الذهبي
ص٧٥٠