تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
قلت : تُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين أيضًا . 320 - عيسى بن أبان الفقيه ، صاحب محمد بن الحَسَن . [ الوفاة : 221 - 230 ه ] ولي قضاء البصرة وغيرها ، وصنّف التصانيف ، وَحَدَّثَ عَنْ : هُشَيْم وإسماعيل بن جعفر ويحيى بن أبي زائدة . وَعَنْهُ : الحَسَن بن سلّام السّوّاق وغيره . وكان أحد الأجواد الكرام ، يحكى عنه القول بخلْق القرآن - أجارنا الله - وهو معدودٌ من الأذكياء . قال بكار بن قتيبة : سَمِعْتُ هلال الرأي يقول : ما قَعد في الإسلام قاضٍ أفقه من عيسى بن أبان في زمانه . وقال الطحاوي : سمعت بكارا القاضي يقول : كان لنا قاضيان لا مِثْل لهما ؛ إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة ، وعيسى بن أبان . قال الطَّحَاوي : حدَّثني أبو خازم القاضي قال : حدَّثني شُعَيْب بن أيّوب قال : لمّا أتى عيسى بن هارون إلى المأمون بتلك الأحاديث التي أوردها على أصحابنا قال المأمون لإسماعيل بن حمّاد ولِبِشْر ولابن سِماعة : إن لم تُبَيْنوا الحُجَّة وإلّا منعْتُكم من الفتوى بهذا القول ؛ يعني الذي يخالف هذه الأحاديث ، وجمعت النّاسَ على خلافه . ولم يكن عيسى بن أبان حضرَ ، كان دونهم في السِّنّ ، فوضع إسماعيل بن حمّاد كتابًا كان سِبابًا كله ، وتكلف يحيى بن أكثم فلم يعمل شيئًا ، فوضع عيسى بن أبان كتابه الصغير فأُدْخِلَ على المأمون ، فلمّا قرأه قال : حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سَعْيَهُ . . . فالنّاس أعداءٌ لهُ وخُصُوم كضرائر الحَسْناء قُلْنَ لوجهها . . . حَسَدًا وبَغْيًا : إنّه لَذَميم تُوُفّي عيسى سنة إحدى وعشرين ومائتين . 321 - عيسى بن مسلم الصّفّار البَغْداديُّ ، المعروف بالأحمر . [ الوفاة : 221 - 230 ه ] له مناكير .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 651 | الذهبي / بشار عوّاد معروف