قلت : أكثر ما نقموا عليه أنه يتفرد بأحاديث عن حمّاد بن زيد ، ولا يُنْكَر ذلك فإنّه كان ملازمًا له .
تُوُفّي في جمادى الآخرة سنة ثلاثٍ وعشرين .
119 - خ ن : خالد بن خَلي الكَلاعيّ الحمصيّ ، أبو القاسم [ الوفاة : 221 - 230 ه ]
قاضي حمص .
سَمِعَ : بقيّة ، ومحمد بن حرب ، وَسَلَمَةَ بن عبد الملك العوصيّ ، ومحمد بن حمير ، وغيرهم .
وَعَنْهُ : البخاري ، والنسائي بواسطة ، وأبو زرعة الدمشقي ، ومحمد بن عوف ، وابنه محمد بن خالد ، وجماعة .
وقال النسائي : ليس به بأس .
قال أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي : سَمِعْتُ سليمان بن عبد الحميد البَهْرانيّ يقول : لمّا وجَّه المأمون إلى أهل حمص ليقدموا عليه دمشق ، فوقع اختياره على أربعة : يحيى بن صالح الوحاظي ، وأبو اليمان ، وعلي بن عياش ، وخالد بن خلي . فأدخلوا . فأول من دخل أبو اليمان ، فقال له يحيى بن أكثم : ما تقول في يحيى بن صالح ؟ قال : أورد علينا من هذه الأهواء شيئا لا نعرفه ، قال : فما تقول في عليّ بن عيّاش ؟ قال : رجل صالح لا يَصْلُح للقضاء ، قال : فخالد بن خَلِّي ؟ قال : أنا أقرأته القرآن ، فأمر به فأُخْرِج . ثمّ أُدْخِل يحيى فقال : ما تقول في الحَكَم بن نافع ؟ قال : شيخ من شيوخنا مؤدِّب أولادنا ، قال : فعليّ بن عياش ؟ قال : رجل صالح لا يصلح ، قال : فخالد بن خَلِّي ؟ قال : عنّي أخذ العِلْم ، وكتب الفقه ، فأُخْرِج ، وأُدْخِل عليّ بن عيّاش ، فحادثه ثمّ قال : ما تقول في الحكم بن نافع ؟ فقال : شيخ صالح يقرأ القرآن ، قال : فما تقول في يحيى بن صالح ؟ قال : أحد الفقهاء ، قال : فخالد ؟ قال : رجل من أهل العِلْم ، ثمّ أخذ يبكي ، فكثُر بكاؤه ، ثمّ أُخْرِج ، وأُدْخِل خالد بن خَلِّي ، فقال له : ما تقول في أبي اليَمَان الحَكَم ؟ قال : شيخنا وعالمنا ومَنْ قرأنا عليه القرآن ، قال : فما تقول في يحيى ؟ قال : أحد فقهائنا ، ومَنْ أخذنا عنه العِلْم والفقه ، قال : فما تقول في عليّ بن عيّاش ؟ قال : رجل من الأبدال ، إذا نزلتْ بنا نازلةٌ سألناه ، فدعا الله فكشفها . فإذا أصابنا القحط
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 561
مساهمون: الذهبي
ص٥٦١