وقال ابن يونس : حدَّثني عليّ بن الحَسَن بن قُدَيد ، عن يحيى بن عثمان بن صالح ، عن أبي يعقوب البُوَيْطيّ أنّه كان حاضرًا في مجلس ابن طاهر الأمير حين أمر بإحضار شيوخ مصر ، قال : فقال لنا : إنّي جمعتكم لترتادوا لأنفسكم قاضيًا . فكان أول من تكلَّم يحيى بن بُكَيْر ، ثمّ تكلَّم ابن ضمرة الزُّهْريّ فَقَال : أصلح الله الأمير ، أصْبَغُ بنُ الفَرَج الفقيه العالم الورِع ، فذكر الحكاية .
وقال بعض الكبار : ما أخرجت مصرُ مثل أصبغ .
وقال أبو نصر : سَمِعْتُ الربيع والمُزْنيّ يقولان : كنّا نأتي أصبغ قبل قدوم الشّافعيّ ، فنقول له : علِّمنا ممّا علَّمك الله .
وقال مُطَرِّف بن عبد الله : أصبغ أفقه من عبد الله بن عبد الحكم .
وروى عليّ بن قُديْد ، عن شيخ له قال : كان بين أصْبَغ وبين ابن عبد الحَكَم مباعَدة ، وكان أحدهما يرمي الآخر بالبُهتان .
وقال ابن وزير : كان أصبغ خبيث اللسان ، كان صاعقة .
ومن مناقب أصبغ : قال ابن قُدَيد : كتب المعتصم في أصبغ ليُحمل إليه في المحنة ، فهرب واختفى بحُلْوان ؛ رحمه الله .
وفيه يقول الجمل الشاعر :
وطويت أصبغ حقبةً في بيته . . . فسترنه جُدْرَ البيوت السُّتَّرِ
أبدَلْتَهُ بِرِجاله وجُمُوعِه . . . خَرْقًا مُقَاعَدَةَ النّساءِ الخُدَّرِ
فإذا أراد مع الظّلام لحاجةٍ . . . أخذ النِّقابَ وفضْلَ مِرْط المِعْجَرِ
72 - أصرم بن حوشب ، القاضي أبو هشام الهمذاني . [ الوفاة : 221 - 230 ه ]
قاضي همذان .
حدَّث في سنة ثلاثين ومائتين عن قُرَّةَ بن خالد ، وزياد بن سَعْد ، وعبد الله بن إبراهيم الشَّيْبانيّ ، ومِنْدل بن عليّ ، وجماعة .
وَعَنْهُ : إبراهيم بن سعيد الجوهري ، وعصمة بن الفضل ، وابن قهزاد ، وعثمان بن صالح الحنّاط ، ومحمد بن يحيى الأزْديّ ، وطائفة سواهم .
قال ابن مَعِين : كذّاب خبيث .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 538
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٨