نشأ ببغداد وسمع بها الكثير ، وبالحرمين ، والكوفة ، والبصرة ، والشام ، ومصر ، وسكن عسقلان إلى أن مات بها .
رَوَى عَنْ : ابن أبي ذئب ، وشَيبان النَّحْوِيِّ ، وإسرائيل ، وحفص بن مَيْسرة ، وحَريز بن عثمان ، وحمّاد بن سَلَمَةَ ، وشُعْبة ، والمسعوديّ ، والليث بن سَعْد ، ومبارك بن فَضَالَةَ ، وطائفة .
وَعَنْهُ : البخاري ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة بواسطة ، وأحمد بن الأزهر ، وأحمد بن عبد الله العَكّاويّ اللَّحْيانيّ ، وإسحاق بن سُوَيْد الرَّمْليّ ، وإسحاق بن إسماعيل الرَّمليّ نزيل إصبهان ، وسَمُّوَيْه ، وثابت بن نُعَيم الهُوجيّ ، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ ، وهاشم بن مَرْثَد الطبراني ، وأبو حاتم ، وخلْق كثير .
وقال أبو حاتم : ثقة مأمون متعبّد ، من خيار عباد الله .
وقال أحمد بن حنبل : كان مَكِينًا عند شُعبة ، وكان من السّتّة الذين كانوا يضبطون الحديث عند شُعبة .
وقال أبو حاتم : حضرتُ آدَمَ بنَ أبي إياس ، فقال له رجل : سمعت أحمد بن حنبل وَسُئِلَ عن شعبة ، كان يملي عليهم ببغداد ، هو كان يقرأ ؟ قال : كان يقرأ ، وكان أربعة يكتبون ؛ آدم ، وعلي النَّسائيّ . فقال آدم : صَدَق أحمد ، كنتُ سريع الخطّ ، وكنت أكتب ، وكان الناس يأخذون من عندي . وقدِم شُعْبة بغدادَ فحدّث بها أربعين مجلسًا ، في كلّ مجلس مائة حديث ، فحضرت منها عشرين مجلسًا .
وقال إبراهيم بن الهيثم البلديّ : بلغ آدمُ نيّفًا وتسعين سنة ، وكان لَا يَخْضِب ، كان أشغل من ذلك ؛ يعني من العبادة .
وقال الحسين الكوكبيّ : حدّثني أبو عليّ المَقْدِسيّ قال : لما حضَرت آدمَ بنَ أبي إياس الوفاةُ ختم القرآنَ وهو مُسجّى ، ثم قال : بحبي لك إلا رفقت ، لهذا المصرع كنت أُؤَمّلك ، لهذا اليوم كنت أرجوك . ثم قال : لَا إله إلّا الله ، ثم
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 270
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٠