وقال أحمد بن حنبل : صدوق .
وقال محمد بْن أحمد العِجْليّ يمدح يعقوب الحَضْرميّ :
أَبُوهُ من القراء كَانَ وجده . . . ويعقوب في القراء كالكوكب الدُّرِّيِّ
تَفَرُّدُهُ محْضُ الصّواب وَوَجْهُهُ . . . فمن مثله في وقته وإلى الحشر
قال أبو الحسن طاهر بن غلبون : وإمام أهل البصرة بالجامع ، لا يقرأ إلا بقراءة يعقوب رحمه الله .
وقال عليّ بْن جعفر السعيدي : كَانَ يعقوب أقرأ أهل زمانه . وكان لا يَلْحَن في كلامه . وكان أبو حاتم السِّجِسْتانيّ من بعض غلمانه .
وعن أبي عثمان المازني قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقرأت عَلَيْهِ سَورَة طه ، فقرأت " مكانًا سِوَى " . فقال : اقرأ " سوى " ، اقرأ قراءة يعقوب .
وقال أبو القاسم الهُذليّ : ومنهم يعقوب بْن إِسْحَاق الحَضْرميّ لم يُرَ في زمنه مثله . كان عالمًا بالعربيّة ووجوهها ، والقرآن واختلافه ، فاضلًا تقيًّا نقيًّا ورعًا زاهدًا . بلغ من زهده أنّ سرق إزاره عَنْ كتفه وهو في الصلاة ولم يشعر ، ورُدّ إِلَيْهِ فلم يشعر لشغله بعبادة ربه . وبلغ من جاهه بالبصرة أَنَّهُ كَانَ يحبس ويطلق .
وقال أبو طاهر بْن سَوَّار : تُوُفّي في ذي الحجّة سنة خمس ومائتين .
قَالَ : وكان حاذقًا بالقراءة قيّمًا بها ، متحريًا ، نحويًا فاضلا .
قال رَوْح بْن عَبْد المؤمن ، وغيره : قرأ يعقوب عَلَى سلّام الطويل ، وقرأ سلّام عَلَى أَبِي عَمْرو بْن العلاء .
وقال محمد بْن المتوكل : قرأت عَلَى يعقوب ، وقرأ عَلَى سلّام ، وقرأ سلّام عَلَى عاصم بْن أبي النجود ، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن ، عَنْ عليّ رضي الله عنه .
وَرُوِيَ عَنْ يعقوب أَنَّهُ قرأ عَلَى سلّام ، وأنّه قرأ عَلَى عاصم الْجُحْدُرِيّ . فهذه ثلاثة أقوال مختلفة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 232
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٢