فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ « . قال عبد الله : لمّا حَدَّث نصر بهذا الحديث أمر المتوكًل بضرْبه ألفَ سَوط ، فكلَّمَه جَعْفَر بْن عَبْد الواحد ، وجعل يقول له : هذا الرّجل من أهل السنة ، ولم يزل به حَتَّى تركه . وكان له أرزاق ، فوفّرها عليه مُوسَى .
قال الخطيب : ظنّه المتوكًل رافضيّا ، فَلَمّا علم أنّه من أهل السنة تركه .
وقال ابن أبي دَاوُد : كان المستعين بالله بعث إلى نصر بْن عليّ يُشْخِصُه للقضاء ، فدعاه عَبْد الملك أمير البصرة ، فأمره بذلك ، فقال : ارجعُ فأستخير اللَّه عزّ وجلّ ، فرجع إلى بيته نصف النّهار ، فصلّى رَكْعتين ، وقال : اللّهمّ إنْ كان لي عندك خيرٌ فاقبِضْني إليك ، فنام فأنْبهوه فإذا هُوَ ميت .
أنبأنا بها جماعة ، قَالُوا : أخبرنا الكندي ، قال : أخبرنا القزاز ، قال : أخبرنا الخطيب ، قال : أخبرنا الحسن بن عثمان الواعظ ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي ، قال : حدثنا ابن أبي داود .
وهذه كرامة ظاهرة لهذا الإمام ، رحمه اللَّه .
وأخبرنا ابن تاج الأمناء ، عن القاسم ابن الصفار ، قال : أخبرتنا عائشة بنت الصفار ، قالت : أخبرنا ابن أبي العلاء البستي ، قال : أخبرنا أبو زكريا المزكي ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ، قال : سَمِعت عليّ بْن الْعَبَّاس البَجَليّ المَقَانعيّ يقول : كنا عند نصر بن علي ، فورد عليه كتاب بتقليده قضاء البصرة ، فقال : أشاور نفسي اللّيلة . فَغَدَوْنا مِن الغد ، فإذا على بابه نَعْش . فسألنا أهله ، فقالوا : بات ليلته يصلّي ، ثُمَّ سجد فِي السَّحَر فأطال ، فحرّكناه فوجدناه ميتا .
قال البخاريّ : مات في ربيع الآخر سنة خمسين .
وقيل : مات سنة إحدى وخمسين ، وليس بشيء . نصّ جماعة على الأول .
ووقع لنا حديثه عاليا .
554 - ق : نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة ، أبو القاسم الحمصي . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1266
مساهمون: الذهبي
ص١٢٦٦