تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1249

مساهمون:

ص١٢٤٩
ومحمد بْن يزيد ، وجعفر بْن أَحْمَد بْن فارس . قال أبو الشّيخ : هو أحد الورِعين . لم يحدث إلا بالقليل . ذُكِر أنّه خرج إلى البصْرة ، فأقام بها زمانا ، وتزوَّج بها ابنه عبد الله بن بكر السَّهْميّ . كان أبيض الرّأس واللّحْية ، وكان ثوبه خشِنا ، وكُمُّه إلى طرف أصابعه . ثُمَّ وصفوا له التَّنَعُّم ، وأنّه إنْ لم يفعل خِيف على عقله ، فكان بعد ذلك يلبس الثياب الفاخرة ، ويتغلف بالغالية . قال : تُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين ومائتين . 501 - محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي ابن المنصور ، أبو العبّاس الهاشميّ . [ الوفاة : 241 - 250 ه ] وهو معروف بكنيته ، لأنّ له عدة إخوة ، إنّما يُعرفون بكُناهُم . وكان هذا مغفَّلا ، فحدَّث أبو العَيْنَاء قال : حَدَّثَنِي أبو العالية قال : لمّا مات سَعِيد بْن سلْم الباهليّ قال لي الرشيد : علِّم ابني تعزيته . فقلت : يا أَبَا الْعَبَّاس ، إذا صرتُ إلى القوم فقُل : أعْظَمَ اللَّه أجْرَكم وأحسن عزاءكم ورحم متوفاكم . فقال : هذا طويل . فقلت : قُلْ : أعْظَمَ اللَّه أجركم وأحسَن عزاءكم . فقال : هذا أطول من ذاك . فقلت : قُل : أَعْظَمَ اللَّه أجركم . وأخذتْ أكرّرها على سمْعه ثلاثا . فَلَمّا ركِبنا فِي اليوم الثالث وركب النّاس وقرُبنا من دار الميت ، خرج أولاده حُفاة ، فنزل ودخل فقال : ما فعل أبو عَمْرو ؟ قَالُوا : مات . قال : جيد ، فأيش عملتم ؟ قالوا : دفناه . قال : أحسنتم . ورّخ وفاة أبي العبّاس هذا أحمد بن أبي طاهر في سنة خمسٍ وأربعين ومائتين . 502 - محمد بن هارون ، أبو عيسى الورّاق . [ الوفاة : 241 - 250 ه ] صاحب التصانيف . ذكره المسعودي ، وإنه تُوُفّي سنة سبْعٍ وأربعين ومائتين ببغداد ، وله تصانيف كثيرة في المقالات والإمامة والنظر . 503 - محمد بن هشام بن عون ، أبو مُحلِّم التّميميّ السَّعديّ اللُّغَويّ ، [ الوفاة : 241 - 250 ه ] أحد أئّمة العربيّة . سَمِعَ : سُفْيان بن عُيَيْنَة ، وجرير بن عبد الحميد ، ومحمد بن فُضَيْل ، وخالد بن الحارث ، ووكيعا . ودخل البادية فِي طلب لسان العرب ، وبقي بها مدة ، وكتب الكثير من