قاسم الْجُوعيّ : أخذ دراهم اللّصوص ولبس ثيابهم ، ثُمَّ أتى الجامع ، فمرّ بابن أبي الحواري وهو فِي التّحّيات ، فلمّا حاذى به لطم القَلَنْسُوَة ، فسلَّم أحمد وأعطى القَلَنْسُوَة ابنَه إبراهيم ، فذهب بها . فقال له مَن رآه : يا أَبَا الْحَسَن ، ما رَأَيْت ما فعل بك هذا الرجل ؟ فقال : رحمه اللَّه .
ومن كلام القاسم : رأس الأعمال الرضا عن الله ، والورع عماد الدّين ، والْجَزَع مُخّ العبادة ، والحصن الحصين ضبط اللّسان .
وقال قاسم الْجُوعيّ : سمعت مسلم بْن زياد يقول : مكتوب فِي التّوراة : من سالَم سِلم ، ومن شاتَمَ شُتِم ، ومن طلب الفضل من غير أهله ندِم .
وقال سَعِيد بْن عبد العزيز : سمعت القاسم الْجُوعيّ يقول : الشّهوات نَفَسُ الدّنيا ؛ فمن ترك الشّهوات فقد ترك الدُّنيا .
وسمعته يقول : إذا رَأَيْتَ الرجلَ يخاصم فهو يحبّ الرئاسة .
قال عَمْرو بن دُحَيْم : تُوُفّي في رمضان سنة ثمانٍ وأربعين .
381 - القاسم بن عيسى الطَّائيُّ الواسطيُّ . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
عَنْ : خَالِد بْن عَبْد اللَّه الطّحّان ، وهُشَيْم ، وعبد الحكيم بن منصور .
وَعَنْهُ : إبراهيم الحربيّ ، وأبو داود السجستاني ، وبحشل الواسطي ، وغيرهم . - [ حَرْفُ الْكَافِ ] 382 - كَثير بن عُبَيْد ، الإمام أبو الحَسَن المَذْحِجيُّ الحِمْصيُّ الحذَّاء المقرئ . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
إمام جامع حمص ستين سنة .
وكان سيّدا عارفا خائفا ، قانتا لله .
حدَّث عَنْ : سُفْيان بْن عُيَيْنَة ، والوليد بْن مُسلْمِ ، وبقيّة بن الوليد ، وأبي ضمرة ، وخلق .
وَعَنْهُ : أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم ، وأبو عَرُوبة الحرّانيّ ، وأبو بكر بن أبي داود ، وأبو الحَسَن أحمد بن جَوْصا ، وآخرون .
وثّقة أبو حاتم ، وغيره .
وقال ابن أبي دَاوُد : كان يقال : إنه أَمَّ أهل حمص ستّين سنة فما سهى فِي صلاة قط .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1208
مساهمون: الذهبي
ص١٢٠٨