تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1090

مساهمون:

ص١٠٩٠
والترمذي وابن ماجة ، وأبو عَرُوبة الحرّانيّ ، وابن خُزَيْمَة ، وطائفة كبيرة . وأما ابن أبي حاتم فقال : سمعتُ أبي يقول : سَأَلْتُهُ عن قرابته من السُّدّيّ ، فأنكر أن يكون ابن ابنته ، وإذا قرابته منه بعيدة . قال أبو حاتم : صدوق ، سمعته يقول : سمَّتني أمّي باسم السُّديّ . قلت : توفي سنة خمس وأربعين ، وشيخه عُمَر بْن شاكر يروي عن أنس بْن مالك . وقيل : إنّه كان يغلو ويسُبّ . قال عَبْدان الأهوازيّ : أنكر علينا أبو بَكْر بْن أبي شَيبة أو هنّاد ذهابنا إلى إسماعيل بن موسى ، وقال : أيش عملتم عند هذا الفاسق الَّذِي يشتم السَّلَف ؟ رواها ابن عديّ عَنْهُ وقال : أوصَلَ عن مالك حديثين ، وتفرَّد عن شَريك بأحاديث . وإنما أنكروا غُلُوَّه فِي التَّشَيُّع . وقال عليّ بْن محمد بن كأس الحنفي القاضي ، وهو ثقة : حدثنا علي بن جعفر الرماني ، قال : حدثنا إسماعيل ابن بِنْت السُّدّيّ قال : كنتُ فِي مجلس مالك ، فَسُئِلَ عن فريضةٍ ، فأجاب بقول زيد . فقلت : ما قال فيها علي وابن مَسْعُود ؟ فأومأ إلى الحجبة ، فلما هموا بي عدوت وأعجزتهم ، فقالوا : ما نصنع بكتبه ومحبرته ؟ قال : اطلبوه برفق . فجاءوا إلي ، فجئت معهم ، فقال مالك : من أين أنت ؟ قلت : كوفي . قال : فأين خلفت الأدب ؟ قلت : إنما ذاكرتك لأستفيد . فقال : إن عليا وعبد الله لا يُنْكَر فضلُهُما ، وأهل بلدنا على قول زَيْدُ بْن ثابت . وإذا كنتَ بين قومٍ فلا تبدأهم بما لا يعرفون ، فيبدو لك منهم ما تكره . 99 - إسماعيل بن يوسف ، أبو عليّ الدَّيْلميّ الزّاهد الحافظ . [ الوفاة : 241 - 250 ه ] روى شيئا عن مجاهد بن موسى ، وأخذ عن أحمد بن حنبل . وكان شابا يتوقَّد ذكاءً ، لم يشتهر ؛ لموته صغيرا . قال الدّارَقُطْنيّ : هو بغداديّ ، زاهد ورِع ، فاضل ، ثقة . قلت : وكان يسهر في طاحون بثلث درهم . كتب عَنْهُ الْحَسَن بْن أبي العنبر ، والعبّاس بن يوسف الشكلي .