وثقه الخليلي ثم قَالَ : سمعت الحَسَن بن أحمد بن صالح يحكي عن سليمان بن يزيد ، أنّ عليّ بن أبي طاهر لمّا دخل الشام وكتب الحديث ، جعل كتبه في صندوق وعمله بالقير ، وركب البحر ، فاضطّربت السّفينة وماجت بهم ، فألقى الصَّنْدوق في البحر ثمّ سكنت السّفينة ، فلمّا خرج منها أقام على السّاحل ثلاث ليالٍ يدعو الله ، ثم سجد في الليلة الثّالثة ، وقال : إنْ كان طلبي ذلك لوجهك وحبّ رسولك فأغِثْني بردّ ذلك . فرفع رأسه ، فإذا بالصندوق مُلْقى عنده .
قَالَ : فرجع ، وأتى على ذلك بُرْهة من الدَّهْر ، فقصدوه لسماع الحديث ، فامتنع منه .
قَالَ : فرأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي منامي ، ومعه عليّ رضي الله عنه ، فَقَالَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لي : يا عليّ من عامل الله بما عاملك به على شط البحر ؟ لا تمتنع من رواية أحاديثي .
فقلت : قد تبت إلى الله ؛ فدعا لي وحثني على الرّواية .
ذكرها الخليليّ في مشايخ أبي الحَسَن القطّان .
وقال : مات سنة نيِّفٍ وتسعين ومائتين .
303 - عليّ بن أحمد بن النَّضر أبو غالب الأزْدي البَغْداديُّ . [ الوفاة : 291 - 300 ه ]
أخو محمد .
عَنْ : عاصم بن عليّ ، وسَعْدُوَيه الواسطي ، ويحيى بن يوسف الزمي ، وعلي ابن المديني ، وعبيد الله العيشي .
وَعَنْهُ : جعفر الخلدي ، وابن قانع ، وأبو بكر الشافعيّ ، والطَّبَرانيّ ، وطائفة .
قَالَ الدّارَقُطْنيّ : ضعيف .
وقال أحمد بن كامل : توفي سنة خمس وتسعين وقال : لا أعلمه ذُمَّ في الحديث .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 983
مساهمون: الذهبي
ص٩٨٣