تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 937

مساهمون:

ص٩٣٧
وَمَنْ غَيَّرها ؟ قَالَ : وُلَاةُ أمركم اليوم . قالوا : فكيف السّبيل إلى إظهارها ؟ قَالَ : أن تَدِينوا بإمامٍ معصوم يعلم الغيب . قالوا : وَمَنْ لنا به ؟ قال : أنا رسوله إليكم ، فإن آمنتم به حضر إليكم إذا طهّرتم له البلاد ، فأجابوه . وربط عقولهم بأنّه يعلم أسرار الصلاة والزّكاة والحجّ والصَّوم ، وشوّقهم بما أمكنه ، فلمّا استجابوا له بأجمعهم ، جَيَّش الجيوش ، وجرت له خطوب طويلة ، ولزِم الوقار والسَّكينة والتَّزَهُّد وعدم الضّحك ، ونحو ذلك . قلت : يا ما لقي العلماء والصُّلَحاء بالمغرب من هذا الشِّيعيّ ، قبّحه الله ولا رحمه . وقد كان أبو إسحاق بن البر دون المالكيّ الّذي ردّ على الحنفية ممّن انتصب لِذَمّ هذا الشّيعيّ ، فسَعَوْا به وبأبي بكر بن هُذَيْل ، وطائفة . وكانت الشّيعة تميل إلى العراقيّين لأجل موافقتهم لهم في مسألة التّفضيل ، فحبس هذين الرَّجُلين ، ثمّ أمر الشيعي أن يضرب عنق ابن البر دون وصاحبه . وقيل : إن ابن البر دون لما جُرِّدَ للقتل قِيلَ له : ارجع عن مذهبك ، فَقَالَ : أرجع عن الإسلام ؟ ثم صُلِبا ، وكان ذلك في حدود الثمانين ومائتين ، أو بعد ذلك ، ونادوا بأمر الشيعي أن لا يُفتى بمذهب مالك ، وألّا يفتوا إلّا بمذهب جعفر بن محمد وأهل البيت بزعمهم من سقوط طَلَاق البَتّة ، وتوريث البنت الكُلّ ، ونحو ذلك . 177 - الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهْب . أبو عليّ الآمديّ المالكيّ الفقيه . [ الوفاة : 291 - 300 ه ] عَنْ : هشام بن عمّار ، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكيّ ، ويحيى بن أكثم ، وطائفة . وَعَنْهُ : أبو بكر الشافعي ، والإسماعيلي ، وجماعة . 178 - الحسين بن إبراهيم بن عامر ، أبو عجرم الأنطاكي المقرئ . [ الوفاة : 291 - 300 ه ] قرأ عَلَى : أحمد بْن جُبَيْر ، عن الكِسائيّ . رَوَى عَنْهُ القراءة : محمد بن داود النَّيْسَابوريُّ ، والحسين بن أحمد ، وعبد الله بن عليّ .