تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 847

مساهمون:

ص٨٤٧
وقال : أتاك الرّبيع الطَّلْقُ يختال ضاحكًا . . . من الحُسْن حَتَّى كاد أن يتكلّما وقد نبّه النُّورُوز في مجلس الدُّجى . . . أوائل وردٍ كَانَ بالأمس نُوَّما وَقَالَ في قصيدةٍ مدح بها المتوكّل : ولو أَنَّ مشتاقًا تكلَّف غير ما . . . في وُسْعِه لسعى إليك المنبر فقال المستعين : لست أقبل من أحدٍ إِلا من قَالَ مثل هَذَا . قَالَ أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن يَحْيَى البلاذُرِيّ : فأنشدته لي : ولو أَنَّ بُرْدَ المُصْطَفى إِذْ لبسْتُه . . . يظنّ لظنّ الْبُرْدُ أنّك صاحبه وَقَالَ وقد أُعْطيته ولبِسْته . . . نعم ، هذه أعطافه ومناكبه قَالَ : فأجازني سبعة آلاف دينار . ونقل القاضي شمس الدين ابن خلّكان : كَانَ بحلب طاهر بن محمد الهاشميّ ، محتشم ، خلف له أبوه نحو مائة ألف دينار ، فأنفقها عَلَى الشعراء والزُّوار في سبيل الله ، فَقَصَدهُ البُحْتُريّ من العراق ، فَلَمَّا وصل إلى حلب ، قِيلَ لَهُ : إِنَّهُ قعد في بيته لديون ركبته ، فاغتم البحتري ، وبعث بالمدّحة إِلَيْهِ مَعَ غلام . فَلَمَّا وقف عليها طاهرٌ بكى ، ودعا بغلامٍ لَهُ فَقَالَ : بعْ داري . فَقَالَ : أتَبِيعُها وتبقى عَلَى رؤوس النَّاس ؟ قال : لا بد من بيعها . فباعها بثلاثمائة دينار ، فبعث إلى البحتري مائة دينار ، وهذه الأبيات : لو يكون الحَبَاء حَسْبَ الذي أن‍ . . . - ت لدينا بِهِ محلّ وأهْلُ لَحُبِيتَ اللُّجَيْنَ والدُّر واليا . . . قوت حثياً ، وكان ذلك يقل والأديب الأريب يسمح بالعذ . . . ر إِذَا قصّر الصّديق الْمُقِلُّ فَلَمَّا وصلت إلى البُحْتُريّ ردّ الذَّهَب ، وكتب إليه : بأبي أَنْتَ للبرِّ أهلُ . . . والمساعي بعدٌ وسَعْيُك قبلُ والنَّوالُ القليل يكثر إن شا . . . ء مُرَجيّك والكثير يقلُّ غير أنّي رددت برَّك إذ كا . . . ن رباً منك ، والربا لا يحلُّ وَإِذَا ما جزيتّ شعرًا بشعرٍ . . . قُضي الحقٌّ ، والدّنانيرُ فضلُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 847 | الذهبي / بشار عوّاد معروف