وُلِد بالأهواز ونشأ بالبصرة . وأخذ عن أبي عبيدة ، والأصمعي ، وأبي زيد الأنصاري ، وأبي عاصم النبيل .
وَكَانَ أحد الموصوفين بالذَّكاء والحِفْظ وسُرْعة الجواب .
وَعَنْهُ : أبو عبد الله محمد بْن أَحْمَد الحكيمي ، وَمحمد بن يَحْيَى الصُّوليّ ، وَأَبُو بَكْر الأدمي ، وَأَحْمَد بن كامل ، وَمحمد بن العَبَّاس بن نَجِيح ، وآخرون .
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ : ليس بقويّ في الحديث .
وَقِيلَ : إنَّ بعضهم سأله : كيف كُنِّيت أبا العيناء ؟ فقال : قلت لأبي زيد سعيد بن أَوْس : كيف تُصَغِّر عَيْنًا ؟ فَقَالَ : عُيَيْنَا يا أبا العَيْناء .
وَقِيلَ : إن المتوكل قَالَ : أشتهي أن أنادم أبا العَيْناء ، لولا أَنَّهُ ضرير . فَقَالَ : إنَّ أعفاني أمير المؤمنين من رؤية الهلال ونقْش الخواتيم ، فإنّي أصلُح . وَكَانَ قد ذهب بصره وَهُوَ ابن أربعين سنة تقريبًا .
ومات سنة اثنتين وثمانين ، وَكَانَ قد استوطن بغداد ، فخرج نحو البصرة في أواخر عُمره في سفينةٍ فيها ثمانون نفسًا فغرقت بهم ، فما سلم غيرُه فيما قِيلَ ، فَلَمَّا صار إلى البصرة مات .
وَكَانَ يَخْضِب بالحُمرة ، والغالب عَلَى روايته الحكايات .
قَالَ أَبُو نُعَيْم الحافظ : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الخاركي بالبصرة قال : سَمِعْتُ أبا العَيْنَاء يُعَزّي جدّي أبا بَكْر على زوجته ، فقال : إذا كان سيدنا البقية ودفعت عَنْهُ الرَّزيَّة كانت التَّعْزية تهنئة والمصيبة نعمة .
نحن ومن في الأرض نفديكا . . . لا زلتَ تبقى ونُعَزِّيكا
وعن ابن وَثّاب أَنَّهُ قَالَ لأبي العَيْنَاء : واللهِ إنّي أحبّك بِكُلِّيَّتي . فَقَالَ : إِلا عضوًا واحدًا . فبلغ ذَلِكَ ابن أبي دُؤاد ، فَقَالَ : لقد وُفِّقَ في التحديد .
وسأله المنتصر فقال : ما أحسن الجواب ؟ قال : ما أسكت المبطل ، وحير المُحِقّ .
قَالَ أَحْمَد بن كامل : تُوُفِّي في جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وثمانين ، ووُلِد سنة إحدى وتسعين ومائة .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنيّ : مات سنة اثنتين وثمانين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 822
مساهمون: الذهبي
ص٨٢٢