تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
وُلِد بالأهواز ونشأ بالبصرة . وأخذ عن أبي عبيدة ، والأصمعي ، وأبي زيد الأنصاري ، وأبي عاصم النبيل . وَكَانَ أحد الموصوفين بالذَّكاء والحِفْظ وسُرْعة الجواب . وَعَنْهُ : أبو عبد الله محمد بْن أَحْمَد الحكيمي ، وَمحمد بن يَحْيَى الصُّوليّ ، وَأَبُو بَكْر الأدمي ، وَأَحْمَد بن كامل ، وَمحمد بن العَبَّاس بن نَجِيح ، وآخرون . قَالَ الدَّارَقُطْنيّ : ليس بقويّ في الحديث . وَقِيلَ : إنَّ بعضهم سأله : كيف كُنِّيت أبا العيناء ؟ فقال : قلت لأبي زيد سعيد بن أَوْس : كيف تُصَغِّر عَيْنًا ؟ فَقَالَ : عُيَيْنَا يا أبا العَيْناء . وَقِيلَ : إن المتوكل قَالَ : أشتهي أن أنادم أبا العَيْناء ، لولا أَنَّهُ ضرير . فَقَالَ : إنَّ أعفاني أمير المؤمنين من رؤية الهلال ونقْش الخواتيم ، فإنّي أصلُح . وَكَانَ قد ذهب بصره وَهُوَ ابن أربعين سنة تقريبًا . ومات سنة اثنتين وثمانين ، وَكَانَ قد استوطن بغداد ، فخرج نحو البصرة في أواخر عُمره في سفينةٍ فيها ثمانون نفسًا فغرقت بهم ، فما سلم غيرُه فيما قِيلَ ، فَلَمَّا صار إلى البصرة مات . وَكَانَ يَخْضِب بالحُمرة ، والغالب عَلَى روايته الحكايات . قَالَ أَبُو نُعَيْم الحافظ : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الخاركي بالبصرة قال : سَمِعْتُ أبا العَيْنَاء يُعَزّي جدّي أبا بَكْر على زوجته ، فقال : إذا كان سيدنا البقية ودفعت عَنْهُ الرَّزيَّة كانت التَّعْزية تهنئة والمصيبة نعمة . نحن ومن في الأرض نفديكا . . . لا زلتَ تبقى ونُعَزِّيكا وعن ابن وَثّاب أَنَّهُ قَالَ لأبي العَيْنَاء : واللهِ إنّي أحبّك بِكُلِّيَّتي . فَقَالَ : إِلا عضوًا واحدًا . فبلغ ذَلِكَ ابن أبي دُؤاد ، فَقَالَ : لقد وُفِّقَ في التحديد . وسأله المنتصر فقال : ما أحسن الجواب ؟ قال : ما أسكت المبطل ، وحير المُحِقّ . قَالَ أَحْمَد بن كامل : تُوُفِّي في جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وثمانين ، ووُلِد سنة إحدى وتسعين ومائة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنيّ : مات سنة اثنتين وثمانين .