تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
علي ، وغيرهما من علماء نيسابور ؛ فإنه حدَّث بها في سنة خمسٍ وثمانين . وقد صَحِبَ من مشايخ الطّريق يَحْيَى بن الْجَلاء وَأَحْمَد بن خَضْرَوَيْه ، ولقي أبا تُراب النَّخْشَبيّ . ومن كلامه وحِكَمه : ليس في الدُّنْيَا حمْل أثقل من البِرّ ، لأنّ مَنْ بَرَّكَ فقد أوثقك ، ومن جفاك فقد أطلقك . وَقَالَ : كفى بالمرء عَيْبًا أنْ يَسُرُّه ما يَضُرُّه . وَقَالَ : من جهِل أوصاف العُبُوديّة فَهُوَ بِنُعُوت الرّبّانيّة أجْهَل . وقال : صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن ؛ صلاح الصِّبْيان في الكُتّاب ، وصلاح الفِتْيان في العِلم ، وصلاح الْكُهُولِ في المساجد ، وصلاح النّساء في البيوت ، وصلاح القُطّاع في السّجن . وَقَالَ : المؤمن بِشْرُهُ في وجهه وحُزْنه في قلبه ، والمنافق حزنه في وجهه وبِشره في قلبه . وَقَالَ : حقيقةُ مَحَبّةِ الله تعالى دَوَامُ الأُنْس بذِكره . وسُئل عن الخلق فَقَالَ : ضَعْفٌ ظاهر ، وَدَعْوَى عريضة . وذكره أَبُو عبد الرحمن السُّلمي فَقَالَ : نفوه من تِرْمذ وأخرجوه منها ، وشهدوا عليه بالكفر ، وذلك بسبب تصنيفه كتاب " ختم الولاية " وكتاب " علل الشّريعة " . وقالوا : إنّه يَقُولُ إنَّ للأولياء خاتمًا كما أَنَّ للأنبياء خاتمًا ، وَأَنَّهُ يفضل الولاية عَلَى النُّبُوة ، واحتجّ بقوله عَلَيْهِ السلام : " يَغْبِطُهُم النّبيّون والشُّهَداء " . وَقَالَ : لو لم يكونوا أفضل منهم لَمَّا غَبَطُوهم . فجاء إلى بَلْخ ، فقبلوه بسبب موافقته إيّاهم عَلَى المذهب . وقد ذكره ابن النَّجَّار ولم يذكر لَهُ وفاة ولا راويًا إِلا عَليّ بن محمد بن ينال العكبري ، فوهم ؛ فإن العُكْبَري سَمِعَ محمد بن فلان التِّرْمِذِيَّ سنة ثمان عشرة وثلاثمائة . وقال أبو عبد الرحمن السلمي فيما رواه ابن النجار بإسناده إِلَيْهِ : سَمِعْتُ عَليّ بن بُنْدَار الصَّيْرَفيّ قال : سَمِعْتُ أَحْمَد بن عيسى الْجَوْزَجَانيّ يَقُولُ : سَمِعْتُ محمد بن عَليّ التِّرْمِذِيَّ يَقُولُ : ما صنَّفت ممّا صنَّفت حرفًا عن تدبير ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 815 | الذهبي / بشار عوّاد معروف