84 - أحمد بن المبارك ، أبو عمرو المُسْتَمْلِي النَّيْسَابُوري الزاهد المُجاب الدعوة ويُعرف بحمكويه . [ الوفاة : 281 - 290 ه ]
قَالَ الحاكم : كان مُجاب الدَّعوة وراهب عصره .
سَمِعَ : قُتَيْبَة ، ويزيد بن صالح ، وَإِسْحَاق بن راهَوَيْه ، وَأَحْمَد بن حَنْبَلٍ ، والقواريري ، وسُريج بن يونس ، وأبا مُصعب الزُّهري ، وسهل بن عُثْمَان العسكري ، وخلْقًا كثيرًا . وكتب الكثير .
رَوَى عَنْهُ : أبو عُمَرو أَحْمَد بن نصر ، وَجَعْفَر بن محمد بن سوَّار ، وأبو عُثْمَان سَعِيد بن إسْمَاعِيل الزاهد ، وأبو عَمْرو أَحْمَد بن محمد الحيري ، وأبو حامد ابن الشرقي ، وزنجويه بن محمد ، ومشايخنا . حدثنا محمد بن صالح ، قال : حدثنا أبو عمرو ، فذكر حديثاً .
وحدثنا محمد بن صالح ، قَالَ : كنا عند أبي عَمْرو المُسْتَمْلِي ، فسمع جلبةً فَقَالَ : ما هَذَا ؟ قَالُوا : أَحْمَد بن عبد الله ، يعني الخُجُسْتاني في عسكره . فَقَالَ : اللهم مزِّق بطنه . قَالَ : فما تم الأسبوع حَتَّى قُتل .
سَمِعْتُ عَليّ بن محمد الفامي يَقُولُ : حضرت مجلس أبي عُثْمَان الزاهد ، ودخل أبو عَمْرو المُسْتَمْلِي وعليه أثواب رثّة . فبكي أبو عُثْمَان ، فَلَمَّا كان يوم مجلس الذّكر قَالَ : دخل عَليّ رجل من مشايخ العلم ، فاشتغل قلبي برثاثة حاله ، ولولا أنّي أُجلّه عن تسميته في هَذَا الموضع لسمَّيته . قَالَ : فرمى النَّاس بالخواتيم والدراهم والثياب . فقام أبو عَمْرو على رؤوس النَّاس ، وَقَالَ : أنا الذي ذكرني أبو عُثْمَان ، ولولا أنّي كرهت أن يُتّهم به غيري لسكتُّ ، ثُمَّ أخذ جميع ذلك وحمل معه ، فما بلغ باب الجامع إِلا وقد وهب للفقراء جميع ذَلِكَ .
أول ما استملى أبو عَمْرو سنة ثمانٍ وعشرين ، وقد استملى على جماعة عاشوا بعده .
وَسَمِعْتُ أبا بكر بن إسحاق الصبغي يقول : كان أبو عمرو يصوم النهار ويحيي الليل . وَأَخْبَرَنِي غير واحد : يَقُولُ أبو بكر : إن الليلة التي قُتل فيها أَحْمَد بن عبد الله صلّى أبو عَمْرو صلاة العتمة ، ثم صلى طول ليله وَهُوَ يدعو بصوتٍ عالٍ : اللهم شُقّ بطنه ، اللهم شُقّ بطنه .
قُلْتُ : وروى عنه أَيْضًا محمد بن يعقوب الأخرم ، وأبو الطيب بن المبارك ، وَمحمد بن داود الزاهد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 693
مساهمون: الذهبي
ص٦٩٣