الجلاب ، وآخرون ، فروى الجلاب عنه ، قال : حدثنا رواد بْن الجرّاح ، ثُمَّ ذكر حديثًا مُنْكَرًا فِي ذكر المهدي . لكن ما قصر الجلّاب فقال : هَذَا حديث باطل ، ومحمد لم يسمع من رواد ولا رآه . وكان مع هَذَا غاليًا فِي التّشيُّع .
قلت : آخر من رَوَى عَنْهُ بالإجازة الطَّبَرَانِيّ .
353 - محمد بْن إدريس بْن المُنْذِر بْن دَاوُد بن مهران ، أبو حاتم الغطفانيّ الحنْظليّ الرَّازيّ الحافظ . [ الوفاة : 271 - 280 ه ]
أحد الأئمّةِ الأعلام .
وُلِدَ سنة خمسٍ وتسعين ومائة .
قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : كتبتُ الحديث سنة تسع ومائتين وأنا ابن أربع عشرة سنة .
سَمِعَ : عُبَيْد الله بْن مُوسَى ، وأبا نُعَيْم ، وطبقتهما بالكوفة ، ومحمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ ، والأصمعيّ وطبقتهما بالبصرة ؛ وعفّان ، وهوذة بْن خليفة ، وطبقتهما ببغداد ؛ وأبا مسهر ، وأبا الجماهر محمد بْن عُثْمَان ، وطبقتهما بدمشق ، وأبا اليمان ، ويحيى الوُحَاظيّ ، وطبقتهما بحمص ، وسعيد بْن أبي مريم ، وطبقته بمصر ، وخلقا بالنواحي والثغور . وتردَّد فِي الرحلة زمانًا .
قَالَ ابنه : سمعتُ أبي يقول : أول سنة خرجت فِي طلب الحديث أقمت سبْع سنين أحصيت ما مشيت على قدميّ زيادةً على ألف فرسخ ، ثُمَّ تركت العدد بعد ذلك . وخرجت من البحرين إِلَى مصر ماشيًا ، ثُمَّ إِلَى الرْملة ماشيًا ، ثُمَّ إِلَى دمشق ، ثُمَّ إِلَى أنطاكية ، ثُمَّ إِلَى طَرَسُوس . ثُمَّ رجعت إِلَى حمص ، ثُمَّ منها إِلَى الرَّقَّةِ ، ثُمَّ ركبتُ إِلَى العراق . كلّ هَذَا وأنا ابنُ عشرين سنة .
دخلت الكوفة فِي رمضان سنة ثلاث عشرة .
قلت : أدرك عُبَيْد الله قبل موته بشهرين .
قَالَ : وجاءنا نعي أبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ وأنا بالكوفة .
ورحلتُ مرّةً ثانية سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، ورجعت إِلَى الرِّيّ سنة خمسٍ وأربعين .
وحججتُ رابع حجَّةٍ سنة خمسٍ وخمسين ، قَالَ : وفيها حجّ ابني عَبْد الرَّحْمَن ، وحزرت ما كتبت عن ابن نفيل يكون نحو أربعة عشر ألفًا ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 597
مساهمون: الذهبي
ص٥٩٧