ذكر المسعوديّ : أنّ بُغَا هذا دعا باغَر التُّرْكيّ ، وكان أَهْوَجَ مِقْدامًا ، فقال : تعلم محبَّتي لك وإحساني إليك ، وأريد منك أن تقتل ابني فارس فقد آذاني ، قَالَ : نعم ، فلَا تَجِدْ عليّ ، وجعل بينهما إشارة فلم يفعلها بُغَا ، ثمّ تركه أيّامًا وطلب منه أنْ يقتل أخاه وَصِيفًا ، فرآه مبادرا ، ثم انتدبه لقتل المنتصر ولي العهد ، فقال : كيف أقتله وأبوه باق ؟ لكني أبدأ بالمتوكل ، فتمت الحيلة وكملت المكيدة .
وقد غلب على المستعين هو ووصيف الأمير حتى قيل :
خليفة في قفص . . . بين وصيف وبغا
يقول ما قالَا لَهُ . . . كما تقول الببغا
خرج بُغَا عَلي المعتزّ ونهبَ مِنَ الخزائن مائتي ألف دينار ، وسار إلى السّن عازمًا عَلَى الشّرّ ، فاختلف عَلَيْهِ أصحابه ، فكتب يطلب أمانًا ، وفارقه عسكره ، فانْحَدر فِي زَوْرق فأخذته المغاربة ، فقتله الوليد المغربيّ وأتي برأسه ، فَنُصِبَ ببغداد ، وَأُعْطِيَ قاتله عشرة آلاف دينار ، قتل سنة أربعٍ وخمسين ، وكفي اللَّه شرّه .
131 - بكّار بن عبد الله بن بكار ، أبو عبد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ البُسْريّ الدِّمشقيُّ . [ الوفاة : 251 - 260 ه ]
عَنْ : عَبْد الملك بْن عَبْد العزيز بْن الماجِشُون ، وأسد بْن مُوسَى ، وجماعة .
وَعَنْهُ : أَبُو زُرْعَة ، وبَقيّ بْن مَخْلَد ، وابن جَوْصا ، وآخرون .
قَالَ أَبُو حاتم : صدوق . 132 - ق : بكر بن عبد الوهاب المدني . [ الوفاة : 251 - 260 ه ]
عَنْ : خاله الواقدي ، ومحمد بْن فُلَيْح ، وعبد اللَّه بْن نافع الصائغ ، وغيرهم ،
وَعَنْهُ : ابن ماجة ، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم ، وابن صاعد ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وآخرون .
قال أبو حاتم : صدوق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 58
مساهمون: الذهبي
ص٥٨