تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وكتاب الصيام ، وكتاب الرّدّ على من يقول بخلْق القرآن ، وكتاب أدب القاضي ، وكتاب إعراب القرآن ، وكتاب القراءات ، وكتاب الأنواء ، وكتاب التّسوية بين العرب والعجم ، وكتاب الأشْرِبة . وقد ولي قضاء الدّينور ، وكان رأسا في اللّغة والعربيّة والأخبار ، وأيّام النّاس . وقَالَ البيهقيّ : كان يرى رأي الكرّامية . ونقل صاحب مرآة الزّمان عن الدّارَقُطْنِيّ أنه قَالَ : كان ابنُ قُتَيْبَةَ يميل إِلَى التّشبيه . وقال أحمد بن جعفر ابن المنادي : مات ابن قتيبة فجاءة ؛ صاح صيحة سُمعَتْ من بعدٍ ، ثم أُغْمِيَ عليه ، وكان أكل هريسةً ، فأصاب حرارةً ، فبقي إِلَى الظُّهر ، ثُمَّ اضطّرب ساعةً ، ثُمَّ هدأ ، فما زال يتشهّد إِلَى السَّحر ، ومات ، سامحه الله ، وذلك فِي رجب سنة ستٍّ وسبعين . وَالَّذِي قَيِل عنه من التّشبيه لم يصحّ ، وإن صحَّ فالنّارُ أَوْلَى به ، فَمَا فِي الدِّين مُحاباة . وقَالَ مَسْعُود السّجزيّ : سمعتُ الحاكم يقول : أجمعت الُأمة على أنّ القُتَيْبِيّ كذّاب . وهذه مجازفة بَشِعة من الحاكم ، وما علمتُ أحدًا اتَّهم ابنُ قُتَيْبَةَ في نقلٍه ، مع أنّ أَبَا بَكْر الخطيب قد وثَّقه ، وما أعلمُ أحدًا اجتمعت الأمّة على كَذِبه إلّا مُسَيْلمة والدّجّال ، غير أن ابنُ قُتَيْبَةَ كثير النقل من الصُّحف كَدَأب الإخباريّين ، وقلَّ ما روى من الحدَّيث . وكان حَسَن البزَّة ، أبيض اللّحية طويلها ، ولّاه ذو الرّياستين مَظَالم