تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
رَأَيْت أَحْمَد بن الفُرات ، وأبو زُرْعة ، وابن وَارَةَ . وقَالَ الطّحاويّ : ثلاثةٌ من علماء الزمان بالحديث اتّفقوا بالرِّيّ ، لم يكن فِي الأرض فِي وقتهم أمثالهم . فذكر أَبَا زُرْعة ، وابن وَارَةَ ، وأبا حاتم . وعن عَبْد الرَّحْمَن بْن خِراش قَالَ : كان ابنُ وَارَةَ من أَهْل هَذَا الشأن المتقِنين الُأمناء . كنت ليلةً عنده ، فذكر أَبَا إِسْحَاق السَّبيعيّ ، فذكر شيوخه ، فذكر فِي طَلْق واحدٍ سبعين ومائتي رَجُل . ثُمَّ قال : كان غاية شيئًا عجبًا . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذكونيّ يَقُولُ : جَاءَنِي محمد بْنُ مُسْلِمٍ ، فَقَعَدَ يتقعَّر فِي كَلامِهِ ، فَقُلْتُ : مِنْ أيِّ بلدٍ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِ الرِّيّ . ثُمَّ قَالَ : أَلَمْ يَأْتِكَ خَبَرِي ، أَلَمْ تَسْمَعْ بِنَبَئِي ، أَنَا ذُو الرِّحْلَتَيْنِ . قُلْتُ : مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً " ؟ فَقَالَ : حدَّثني بَعْضُ أَصْحَابِنَا . قُلْتُ : مَنْ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : أَبُو نُعَيْمٍ ، وَقَبِيصَةُ . قُلْتُ : يَا غُلامُ ، ائْتِنِي بالدِّرَّة . فَأَتَانِي بِهَا ، فَأَمَرْتُهُ ، فَضَرَبَهُ بِهَا خَمْسِينَ ، وَقُلْتُ : أَنْتَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي مَا آمَنُ أَنْ تَقُولَ : حدَّثني بَعْضُ غِلْمَانِنَا . وقَالَ زكريا السّاجيّ : جاء ابنُ وَارَةَ إِلَى أبي كُرَيْب ، وكان فِي ابنِ وارة بَأْوٌ ، فقال لأبي كُرَيْب : ألم يبلغْك خبري ، ألم يأتِك نبئي ؟ أَنَا ذو الرّحلتين ، أَنَا محمد بن مُسْلِم بْن وَارَةَ . فقال : وَارَةُ ، وما وَارَةُ ؟ وما أدراك ما وارة ؟ قُم ، فوالله لا حدَّثتك ، ولا حدَّثت قومًا أنت فيهم . وقَالَ ابنُ عُقْدة : دقَّ ابنُ وَارَةَ على أبي كُرَيْب ، فقال : مَنْ ؟ قَالَ : ابنُ وَارة أبو الحديث وأُمُّه . ذكر أبو أَحْمَد الحاكم أنّ ابنُ وَارَةَ سمع من سُفْيَان بْن عُيَيْنَة ، ويحيى القطّان ، وهذا وَهْمٌ منه . قَالَ ابنُ مَخْلَد ، وغيره : تُوُفيّ فِي رمضان سنة سبعين . وقال ابن المنادي : مات سنة خمسٍ وستّين وهذا وهْم أيضاً . 477 - محمد بن مهاجر القاضي الطالقاني ثم البَغْداديُّ يعرف بأخي حُنَيْف . [ الوفاة : 261 - 270 ه