ومحمد بن إبراهيم بن حبيش البغوي ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، وجده يعقوب .
قال ابن عدي : كان يضع أحاديث في التشبيه وينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بذلك .
رَوَى عَنْ : حبان بْنِ هِلالٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أبي المهزم ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الفرس فأجراها فَعَرِقَتْ ، ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْهَا .
قُلْتُ : هَذَا كَذِبٌ لَا يَدْخُلُ فِي عَقْلِ الْمَجَانِينَ لِاسْتِحَالَتُهُ ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ خَلَقَ شَيْئًا سَمَّاهُ نَفَسًا ، وَأَضَافَهُ إِلَيْهِ إِضَافَةَ مِلْكٍ . وَبِكُلِّ حَالٍ هَذَا وَاللَّهِ كَذِبٌ بِيَقِينٍ .
وقد سَأَلَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يحيى بْن خاقان أَحْمَد بْن حنبل عَنْهُ فقال : مبتدع صاحب هوى .
قلت : ومع مذهبه فِي الوقْف فِي القرآن كان متعبدًا كثير التّلاوة .
قَالَ أَحْمَد بْن الحَسَن البَغَويّ : سمعته يقول : ادفنوني فِي هَذَا البيت فإنه لم يبق فِيهِ طابق إلّا وقد ختمت عليه القرآن .
قلت : وُلِدَ سنة إحدى وثمانين ومائة ، ومات وهو ساجد فِي صلاة العصر فِي رابع ذي الحجة سنة ستِّ وستّين وخُتِم له بخير إنّ شاء الله وأناب عند الموت .
قَالَ ابنُ عديّ : سمعت مُوسَى بْن القاسم بْن الْحَسَن الأشيبْ يقول : كان ابنُ الثّلْجيّ يقول : من كان الشّافعيّ ؟ إنّما كان يصحب بربر المغني . فلم يزل يقول هَذَا إِلَى أنْ حضرته الوفاة فقال : رحم الله أَبَا عَبْد الله الشّافعيّ . وذكر علمه وقَالَ : قد رجعت عمّا كنت أقول فِيهِ .
وقَالَ أبو عبد الله الحاكم : رَأَيْت عند محمد بْن أَحْمَد بْن موسى القمّيّ الخازن ، عن أَبِيهِ ، عن محمد بْن شجاع كتاب " المناسك " في نيِّف وستيّن جزءاً كباراً دقاقا . روى هذا أبو عمرو الدانيّ ، عن عبد الملك الصِّقلّيّ ، عن الحاكم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 406
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٦