إِلَى مصر ، فَأَقْبَلَ عليه أَحْمَد بْن طولون وولاه نظر البلاد ، وضمن له زيادة ألف ألف دينار في السنة مع العدل ، فخافه الكتاب ، وقالوا لابن طولون : هَذَا عين للموفَّق عليك ، وصبغوه بِذَلِك فحبسه ، فقالوا : لا ينبغي أن يكون محبوسًا فِي جوارك ، فربّما حَدَثَ به حدَثٌ فنسب إليك . فبعثَ به إِلَى متولّي أنطاكية ، وأمره أن يعذِّبه ، فعَذَّبه حَتَّى هلك فِي سنة تسعٍ وستّين .
وكان مع ظُلْمه شاعرًا فصيحًا جوادًا ممدَّحًا نبيل الرأي ، مدَحهُ البُحْتُريّ وغيره ، ولم يذكره الخطيب ، وذكره ابنُ النّجّار وأنّه جمع بين الوزارة وكتابة الموفَّق .
وكان آية في حساب الديوان ، حتى قيل : ما لا يعلمه الحسن فليس من الدنيا ، أوليس هو في الدنيا .
وكان تام الشكل مهيبا ، لباسا ، عظيم التّجمُّل ، سَرِيًّا . كان خدمه يركبون يوم الجمعة بالجنائب الكثيرة وغلمانه بالدّيباج المنسوج بالذَّهب ، فإذا جلس في داره وقعت العين على فرش وسُتُور ونحو ذلك بمائة ألف دينار .
وقِيلَ : بل هلك سنة إحدى وسبعين ومائتين
195 - الحسن بن هارون ، أبو علي التميمي النَّيْسَابوريُّ . [ الوفاة : 261 - 270 ه ]
شيخ جليل رئيس .
سَمِعَ : روح بن عبادة ، وحفص بن عبد الله ، وغيرهما .
وَعَنْهُ : ابن خزيمة ، ومكي بن عبدان .
توفي سنة إحدى وستين . 196 - الحسن بن يزيد بن معاوية ، أبو علي الجصاص الحنظلي البَغْداديُّ . [ الوفاة : 261 - 270 ه ]
رَوَى عَنْ : علي بن عاصم ، وشبابة ، وعبد الوهاب بن عطاء .
وَعَنْهُ : محمد بن مخلد ، ومحمد بن أحمد الأثرم .
وثقه الخطيب . 197 - الحسين بن بحر البَيْرُوذيُّ ، [ الوفاة : 261 - 270 ه ]
وبيروذ من نواحي الأهواز .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 318
مساهمون: الذهبي
ص٣١٨