الكِنانيّ ، فَفَسَّر العلماء أَبَا أَحْمَد بأنّه المَرّار هذا . وقيل : هُوَ محمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء ، وقيل : هُوَ محمد بْن يوسف البِيكَنْديّ .
قال محمد بن عيسى الهمذاني : حدثنا أبي ، قال : حدثنا فَضَلَان بْن صالح قَالَ : قلت لأبي زُرْعَة : أنتَ أحفظ أم المَرّار ؟ فقال : أَنَا أحفظ والمَرّار أفْقه .
وعن أَبِي جعْفَر قَالَ : ما أخرجت همذان أفقه مِن المَرّار .
وقال الحافظ أَبُو شُجاع شِيرُوَيُه الدَّيْلَميّ : نزل عَلَيْهِ أَبُو حاتم الرّازيّ وكتب عَنْهُ ، وهو قديم الموت جليل الخطر . سأله جمهور النَّهَاوَنْديّ عَنْ مسائل ، وهي مدوّنةٌ عنه ، مَن نظر فيها عرف محلّ المَرّار مِنَ العِلْم الواسع والحِفظْ والإتقان والدّيانة .
وقال عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن دَاوُد الدُّحَيْميّ : سَمِعْتُ المَرّار يَقُولُ : اللّهُمّ أرزقني الشّهادة ؛ وأمرَّ يده عَلَى حلْقه .
وقيل : لمّا كانت فتنة المعتز والمستعين كان على همذان جباخ وجغلان من قِبَلِ المعتزّ ، فاستشار أهلُ البلد المَرّار والجرجاني في محاربتهما ، فأمراهم بالقعود فِي منازلهم . فلمّا أغار أصحابهما عَلَى دار سَلَمَةَ بْن سهْل وغيرها ، ورمَوْا رجلَا بسهم أفتياهم بالحرب ، وتقلَّد المَرّار سيفًا ، فخرج معهم ، فقُتِل بين الفريقين عدد كبير ، ثمّ طلب مُفْلح المَرّار فاعتصم بأهل قُمّ ، وهربَ معه إِبْرَاهِيم بْن مَسْعُود . فأمّا إِبْرَاهِيم فهازَلهم وقاربهم فسلم . وأمّا المَرّار فإنه أظهر مخالفتهم فِي التَّشَيُّع ، وكاشفهم . فأوقعوا بِهِ وقتلوه ، رحمه الله .
وروى الْحُسَيْن بْن صالح أنّ عمّه المَرّار قُتِل سنة أربعٍ وخمسين ، وله أربعٌ وخمسون سنة .
542 - مُزْداد بْن جميل ، أَبُو ثَوْبان البَهْرانيّ الحمصيّ . [ الوفاة : 251 - 260 ه ]
سَمِعَ : أَبَا المغيرة عبد القُدُّوس ، وعبد الملك الْجُدّيّ ، ومحمد بْن مناذر البصْريّ .
وَعَنْهُ : محمد بْن المُسَيَّب الْأرْغِيانيّ ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه مكحول البَيْروتيّ ، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي ، وجماعة .
حديثه بعلو في " معجم ابن جميع " ، وكان يعد من الأبدال .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 214
مساهمون: الذهبي
ص٢١٤