وقال زَنْجَوَيْه : سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ : " قد جعلتُ " أَحْمَد بْن حنبل إمامًا فيما بيني وبين الله .
وقال محمد بْن يحيى : سَمِعْتُ عَلِيّ بْن عبد الله يقول : سمعت عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ يَقُولُ : مَن برَّأ نفسَه مِنَ الكذِب فهو مجنون .
قَالَ محمد بن " صالح " بن هانئ : حدثنا أَبُو بَكْر الجاروديّ قَالَ : بلغني أنّ محمد بْن يحيى كَانَ يكتب فِي مجلس يحيى بْن يحيى ، فنظر عَلِيّ بْن سَلَمَةَ اللَّبَقيّ إلى حُسْن خطّه وتقييده ، فقال : يا بُنَيّ أنا أنصحك ؛ إنّ أَبَا زكريّا يجذبك عَنْ سُفْيَان وهو حيّ بمكّة ، وعن وكيع وهو حيّ بالكوفة ، وعن يحيى القطّان وهو حي بالبصرة ، فأخرج فِي طلب العلم . فعمل فِيهِ قوله وتأهّب للخروج عَلَى أصبهان ، فلمّا قدِمَها أقام بها أيّامًا يسيرة ، وسمع من عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ ، والْحُسَيْن بْن حفص . ثمّ خرج إلى البصْرة ، وقد مات يحيى بْن سعَيِد ، فكتبَ عَنْ أَبِي دَاوُد ، وأكثر المُقام بها حتى مات ابن عُيَيْنَة ، فدخل اليمن ولقي عَبْد الرّزّاق .
وقال الْحُسَيْن بْن الْحَسَن : سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ : ارتحلتُ ثلَاث رحلَات . وأنفقت عَلَى العِلْم مائة وخمسين ألفًا . ولمّا دخلت البصرة استقبلتْني جنازة يحيى القطّان عَلَى باب البلد .
وقال ابن خزيمة : حدثنا محمد بْن يحيى الذُّهْليّ إمام عصره ، أسكنه اللَّه جنّته معَ محبّيه .
وقال صالح جَزَرَة : ما فِي الدُّنيا أحمق ممّن يسأل عَنْ محمد بن يحيى .
وقال أبو حامد بن السري : ما أخرجت خراسان مثل محمد بْن يحيى .
وقال النَّسائيّ : ثقة مأمون .
وقال السُّلَميّ : سألتُ الدّارَقُطْنيّ : مَن تُقَدَّم محمد بْن يحيى أو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن السَّمرْقَنْديّ ؟ قَالَ : محمد بْن يحيى . ومَن أحبَّ أنْ يعرف قُصُور عِلْمه عَنْ عِلم السَّلف ، فلْينظُرْ فِي عِلَل حديث الزُّهْريّ لمحمد بْن يحيى .
وقال أَبُو نصر الكَلَاباذيّ : روى عنه البخاري فقال مرة : حدثنا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 208
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٨