ابنه ، وأحمد بْن عَبْدان ، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه ، وأهل أصبهان .
وثقَّه أَبُو نُعَيْم الحافظ .
وتوفي سنة اثنتين وخمسين .
512 - ن : محمد بن نصر النَّيْسَابوريُّ الفراء . [ الوفاة : 251 - 260 ه ]
عَنْ : أَبِي عُبَيْد القاسم بْن سلَام ، وأيّوب بْن سُلَيْمَان بْن بلَال ، وسُلَيْمَان بْن حَرْب ، وعلي ابن المديني ، وخلق .
وَعَنْهُ : النسائي ، ووثقه ، وأحمد بن محمد بن الأزهر الأزهري ، وحرب الكرمانيّ ، وأَحْمَد بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن السّاميّ ، وغيرهم . 513 - محمد المهتدي بالله ، الخليفة الصّالح أمير المؤمنين أَبُو إِسْحَاق ، وقيل : أبو عبد الله ابن الواثق بالله هارون ابن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد ابن الرشيد الهاشميّ العبّاسيّ . [ الوفاة : 251 - 260 ه ]
وُلِد فِي خلَافة جدِّه سنة بضع عشرة ومائتين ، وبُويع بالخلَافة لِلَيْلَةٍ بقيت مِن رجب سنة خمسٍ وخمسين ، وله بضعٌ وثلَاثون سنة . وما قبِلَ بيعة أحدٍ حتّى أُتِيَ بالمعتز بالله ، فلمّا رآه قام لَهُ وسلَّم عَلَى المعتزّ بالخلَافة ، وجلس بين يديه . فجيء بالشُّهُود ، فشهدوا عَلِيّ المعتزّ أنّه عاجز عَنِ الخلَافة ، فاعترفَ بذلك ومدَّ يدَه فبايع المهتدي بالله ، وهو ابن عمّه ، فارتفع حينئذ المهتدي إلى صدر المجلس وقال : لَا يجتمع سيفان فِي غَمْد . وتمثَّل بقول أَبِي ذُؤيب :
تريدين كَيْمَا تجمعيني وخالدا . . . وهل يُجمع السَّيفان وَيْحكِ فِي غَمْد ؟ .
وكان المهتدي بالله أسمر رقيقًا ، مليح الوجْه ، ورِعًا ، متعبّدًا ، عادلَا ، قويًّا فِي أمر الله ، بطلا شجاعًا ، لكنّه لم يجد ناصرًا ولا مُعينًا عَلَى الخير .
قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب : قَالَ أَبُو مُوسَى العبّاسيّ : لم يزل صائمًا منذ ولي إلى إن قُتِل .
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس هاشم بْن القاسم : كنتُ بحضرة المهتدي عشيّةً فِي رمضان ، فوثبت لأنصرف ، فقال لي : اجلس ، فجلست . فتقدَّم فصلّى بنا ، ودعا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 199
مساهمون: الذهبي
ص١٩٩