تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة مقدمة الناشر 2

مساهمون:

صمقدمة الناشر ٢
كنت إذ ذاك في لندن وكانت كلمات الأستاذ جب هذه تلهبنى حماسة وتثير في رغبة تكاد لا تخبو فترة من الزمن في احياء هذا الكتاب ظللت أتحين الفرص التي تذلل لي الطريق إلى مصر وكنت كما قال الشاعر : أعلل النفس بالآمال أرقبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل وحدث أن اختارتنى وزارة المعارف في مصر مدرسا للغة الانكليزية ، فكان هذا الاختيار الغاية التي لا مطلع وراءها ووقع من نفسي مواقع الماء من ذي الغلة الصادي وطبعا لم يكن ثمة ما يحبب إلى مثل هذا الاختيار سوى انه يتيح لي نشر الكتاب وكما يقول المتنبي ولو لم يكن في مصر ماسرت نحوها بقلب المشوق المستهام المتيم وما إن وصلت إلى مصر حتى كنت أؤم دار الكتب المصرية ، ثم إذا بي أقرأ هذه القطعة التي أتولى اليوم نشرها واستنسخ منها هذا الكتاب ، ثم إذا بي أقابل صديقي محمد إسماعيل الصاوي واقص ويقص على ذلك النبأ السار عن الكتاب وشد ما كانت دهشتنا عظيمة مذ وقفنا على رأى عالمي الشرق والغرب ، وإجماعهما على تفضيل هذا الكتاب ، وجدارته بالطبع والاحياء .