في المرط منها نقا وفيما
حوى الوشاحان غصن بان
ونازعت كفي الندامى
ذخيرة الزّق والدّنان
ومتعت سمعي الملاهي
بربّة العود والقيان
وكنت طوع القياد حتى
قصّرت السنّ من عنانى
وحطَّ عني قناع جهلي
ممسى وصبح تعاقبانى
ونائبات حسرن منى
عن ظبة الصارم اليماني
وراعنى نازلان حلَّا
للحلم والشيب عاتبان
فنهنها شرّتي وكفا
غرب جماحى وسدّ دانى
ويسرا للهدى سبيلي
بعد ضلال فارشدانى
من صحب الدّهر حالتيه
كان على واضح البيان
أىّ نذير لذي اعتبار
أبلغ من واعظ الزّمان
وقال أيضا :
نقض الليالي فيك مرّتيه
وغمزننى وفرعن فروتيه ( 1 )
وأفادني الحدثان موعظة
وأراح رشدى بعد غيبتيه
عجبت جميلة أن رأت وضحا
بعد السّواد بدا بلمتيه
أجميل ريب الدّهر شيبني
وصروفه أخلقن جدّتيه
أجميل إن يشب القذال فقد
أبليت عمرى في شبيبتيه
وقضيت من لهو الصبا وطرا
أزمان كنت صريع صبوتيه
يدعو الهوى فأجيب دعوته
وإذا دعوت أجاب دعوتيه
فالآن أبصرت النهى وجلا
بضيائه عني دجنتيه
هامش
( 1 ) بالأصل مروتبه