Skip to main content

الأوراق — Page 179

Contributors:

P.179
أما ترى الدهر ليس يرعى على صغير ولا كبير تبدو له في الورى عظات في النفس والأهل والعشير كم لك يا دهر من أسير ومن صريع ومن عفير كم لك بالرّغم من طروق ومن رواح ومن بكور كم خرّق الدهر من جديد وقلَّل الدّهر من كثير يا ساكن الدّور عن قليل تصير من ساكنى القبور يومك هذا على مهاد ثم غدا راكب السرير رهن ضريح لدى صفيح كسته ريح ثياب مور منفردا نازحا غريبا غير معود ولا مزور قرب مزار وبعد دار ولا تلاق إلى النشور !
وقال أيضا :
ذكرت شيب العذارين نوار ليس بالمنكر أن شاب العذار أخلق العمر فأبلى جدّة اخذت منها الليالي والنهار حدث لا يطلب الدّهر به ويد الدّهر وما تجني جبار يا فتاة الحىّ ما أنت غدا بفتاة فعزاء واصطبار ليس فيما يفعل الدّهر اختيار لا ولا في حادثات الدّهر عار سل ديار الحىّ عن ساكنها إن أجابتك عن الحىّ الدّيار أين مالت بهم وجهتهم أنجدوا أم يمموا الغور فغاروا ليت شعري هل يعودنّ الجوار بعد أن شطَّ بهم عنك المزار أرشد الأمر عفاف وتقى والألاهىّ ضلال وخسار