وصياحة من ظهور السطو
ح أرنان معولة فاقده
ولم تك إذ رقد الراقدا
ت في ظلم الليل بالَّراقده
إذا مادجى ليلها خلتها
على الرّصف نازلة صاعده
وإن أصبحت فهي جوّالة
كغائبة يومها شاهده
كخدّام صدق لأربابها
فقائمة تارّة قاعده
وتحضر عند حضور الطعّا
م فتلقى لها كسر المائدة
وتشهدنا عند وقت الص
لاة في الليلة القرّة الباردة
وكنا بصحبتها حامدي
ن وكانت بصحبتها ( 1 ) حامده
فعنّ لها عارض للرّدى
فأمست بتربتها هامده
وأصبحت الفأر في دورنا
أوامن صادرة وارده
تخرّب حيطاننا بالنقو
ب وتقرض أثوابنا جاهده
وتأكل من خزن الخازنا
ت إذا هجدت أعين هاجده
وحرف الرغيف وفضل الصوي
ق ( 2 ) وما قطع الجبن بالكاسده
وتشرب دهن قواريرنا
بأذنابها حيل الكائده
وتسرق زيت مصابيحنا
كما تسرق اللصّة المارده
لها في السقوف كعدو الجيا
د جاءت لغايتها عامده
توالدن حتى ملأن البيو
ت وكنّ أقلّ من الواحدة
فلا زرع اللَّه مولودها
ولا بارك اللَّه في الوالدة
وقال في الغزل :
وحارس غفلة حرّاسه
فالنوم عن عينيه مطرود
هامش
( 1 ) كذا ولعلها بصحبتنا
( 2 ) الصويق كالسويق