Skip to main content

الأوراق — Page 169

Contributors:

P.169
لهفي على عذر الشباب فإنه يكفيك إذ غصن الشباب رطيب قد كان يجمع غدرة ولذاذة إذ ثوبه ضاف عليك قشيب فرمته داهية الزمان بأسهم ونضت شروق لبسه وغروب ما شئت فاحي بمدحه لا بدّ من غم ونائبة عليك تنوب ما بعد شيبك غير لومك فاتخذ زادا لنفسك فالرحيل قريب ما هذه الدّنيا بدار إقامة لا توطننّ بها وأنت غريب خلت القرون فما يحسّ قريب منهم وقصد سبيلهم مركوب أين الألى أهل السيادة والنهى والمطعمون وما تدرّ حلوب ؟ أنحى الزّمان عليهم بشعاره وسقتهم كأس المنون شعوب وغدا جزاء سعادة أو شقوة أفلا ينيب إلى الرشاد منيب ؟ ! والمرء . . . ( 1 ) موفى سعيه صكّ عليه بفعله مكتوب طال العمى والجهل إذ غلب الهوى ان الهوى لذوي الحجا لغلوب والموت يغتال النفوس ولم يزل للموت راع للنفوس طلوب ما نحن إلا كالبهائم رتعا حتى يتاح لها الرّدى المجلوب
[ وقال أيضا ] ( 2 )
كلّ امرئ . . ( 3 ) . . يرقبه لا شيء عن ميتته يحجبه وكلنا وارد حوض الردى يذوقه الذائق لو يشربه قد ورد الأوّل منها ول لآخر فينا سائق ينعبه أيّ امرئ أعجز من هارب حيران في قبضة من يطلبه أو مذنب مستيقن أبه محاسب يوما بما يذنبه
Footnote
( 1 ) بياض بالأصل وبه أثر محو ( 2 ) زيادة من المصحح ( 3 ) بياض