هجعوا عند أينق ثم لفوا
ثنى كف بفضل ثنى زمام
لمّت الشعث من سعاد ومنا
رسل بيننا من الأحلام
بخلت بالسلام عنا وجادت
بهواها وطيفها في المنام
إن كفي محمد لتجودا
ن على مجتديه جود الغمام
قد أجرنا اليه في الليلة ال
دعجاء واليوم ذي الهجير الهيام
من يضع رجله بباب ابن منصو
ر يضعه بباب أبيض سامي
لا يخاف الزمان من ظفرت
كفاه منه بعصمة أو زمام
ملك لا يزال أول معدو
د إذا ما ابتدي بعدّ الكرام
جاعل ماله برغم الأعادي
جنة بينه وبين الملام
يسبق الوعد بالنوال كما
يسبق برق الغيوث صوب الغمام
وقال لعامر بن شقيق يعاتبه ويوبخه في تغيره له عند ولاية وليها :
أبدل اللَّه من رجائك ياعا
مر يأسا واليأس منك كثير
إن للملك حيرة تبهر العق
ل وظلَّا كما يدور يدور
لا تقولن ليتني كنت قدم
ت جميلا وقد طوتك الأمور
أنت في سكرة الولاية أعمى
فإذا ما انجلت فأنت بصير
فضحت ودك الولاية يا عا
مر مذ يوم قيل أنت أمير
لم تفدنى الأيام إلا غرورا
بك والمرتضى به مغرور
إن حبل الدنيا وإن طولته
لك واستحكمت قواه قصير
اركب الخافقين يا بن شقيق
فإلى أشجع بن عمرو تصير