شيء إلا مرّتين هيبةً له ، وكان كثير التسبيح بين الحديث ، يقول بين ذلك : لا إله إلا الله ، يمد بها صوته .
وعن عبد الرحمن بن مهديّ قال : كان هُشَيم أحفظ للحديث من سُفيان الثَّوْريّ .
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أحفظ للحديث من هُشَيم إلا سُفيان إنّ شاء الله .
قال أحمد العِجْليّ : هُشَيم ثقة ، يُعَدّ من الحفاظ ، وكان يدلّس .
وقال ابن أبي الدنيا : حدَّثني من سمع عَمْرو بن عَوْن يقول : مكث هُشَيم يصلّى الفجر بوضوء العشاء قبل أن يموت عشرين سنة .
وعن حمّاد بن زيد قال : ما رأيت في المحدثين أنبل من هُشَيم ، سمعها عَمْرو بن عَوْن منه .
وَسُئِلَ أبو حاتم الرّازيّ عن هُشَيم فقال : لا يُسأل عنه في صِدقه وأمانته وصلاحه .
وقال ابن المبارك : من غيَّر الدهرُ حِفظه ، فلم يغيّر حِفْظَ هُشَيم .
وقال يحيى بن أيّوب العابد : سمعتُ نصرَ بن بسّام وغيره من أصحابنا قالوا : أتينا معروفًا الكَرْخيّ فَقَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام وهو يقول لهُشَيم : " جزاك الله عن أمَّتي خيرًا " . فقلت لمعروف : أنت رأيت ؟ قال : نعم ، هُشَيم خير مما تظن .
قال أحمد بن أبي خيثمة : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثنا أبو سفيان الحميري ، عن هُشَيم قال : قدِم الزُّبَير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الكوفة في خلافة عثمان ، وعلى الكوفة سعيد بن العاص ، فبعث إليه بسبعمائة ألف ، وقال : لو كان في بيت المال أكثر من هذا لبعثت بها إليك ، فقبلها الزُّبَير . قال أحمد : فحدَّثت بهذا مُصْعَب بن عبد الله ، فقال : ما كان الذي بعث به إليه عندنا إلا الوليد بن عُقْبة ، وكنّا نشكرها لهم ، وهُشَيم أعلم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 993
مساهمون: الذهبي
ص٩٩٣