وقال علي بن مضاء : حدثنا هشام بن بهرام قال : سمعتُ الْمُعَافَى يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق .
قال الهيثم بن خارجة : ما رأيت رجلا آدب من الْمُعَافَى .
وورد أن الْمُعَافَى كان أحد الأسخياء الموصوفين ؛ أفنى ماله الجود والحقوق ، كان إذا جاءه مغلة أرسل إلى أصحابه ما يكفيهم سنة ، وكانوا أربعة وثلاثين رجلا .
قال بِشْر : كان الْمُعَافَى في الفرح والحُزن واحدًا ، قتلت الخوارج له ولدين فما تبيّن عليه شيء ، وجمع أصحابه وأطعمهم ، ثمّ قال لهم : آجركم الله في فلان وفلان . رواها جماعة .
عن بِشْر : قَالَ محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عمار : كنتُ عند عيسى بن يونس فقال : أسمعت من الْمُعَافَى ؟ قلت : نعم . قال : ما أحسب أحدًا رأى الْمُعَافَى وسمع من غيره يريد بعِلمه الله .
قال بِشْر : سمعتُ الْمُعَافَى يقول : أجمع العلماء على كراهة السُّكْنَى ؛ يعني ببغداد .
وقيل لبشر الحافي : نراك تعشق الْمُعَافَى بن عِمران . فقال : وما لي لا أعشقه وقد كان سُفيان يسمّيه الياقوتة !
قال عليّ بن حرب : رأيت الْمُعَافَى أبيض الرأس واللّحية ، عليه قميص غليظ ، وكُمّه تَبِين منه أطراف أصابعه .
وقال يحيى بن مَعِين : ثقة .
وقال بِشْر : كان الْمُعَافَى صاحب دنيا واسعة وضياع كثيرة .
قال رجلٌ : ما أشدُّ البرد اليوم ، فالتفت إليه الْمُعَافَى وقال : استدفأت الآن ؟ لو سكتَّ لكان خيرًا لك .
قلت : وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِي الْمُعَافَى حَدِيثٌ ؛ أَخْبَرَنَا علي بن أحمد العلوي قال : أخبرنا محمد بن أحمد القطيعي قال : أخبرنا أبو بكر ابن الزاغوني .
( ح ) ، وأخبرنا أحمد بن إسحاق الهمذاني قال : أخبرنا عمر بن محمد السهروردي قال : أخبرنا هبة الله بن أحمد القصار ، قالا : أخبرنا محمد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 978
مساهمون: الذهبي
ص٩٧٨