هِلالٍ ، وَعَفَّانُ ، وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ خَتَنُ أَبِي عَوَانَةَ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ، وَعَارِمٌ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَمُسَدَّدٌ ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، وَشَيْبَانُ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ .
قَالَ عَفَّانُ : هُوَ أَصَحُّ حَدِيثًا عِنْدَنَا مِنْ شُعْبَةَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هُوَ صَحِيحُ الْكِتَابِ ، وَإِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ رُبَّمَا يَهِمُ .
وَقَالَ عَفَّانُ : كَانَ صَحِيحَ الْكِتَابِ كَثِيرَ الْعُجْمِ وَالنُّقَطِ ، ثَبْتًا .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : كَانَ مَوْلاهُ يَزِيدُ قَدْ خَيَّرَهُ بَيْنَ الْحُرِّيَّةِ ، وَبَيْنَ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ ، فَاخْتَارَ كِتَابَةَ الْحَدِيثِ ، وَفَوَّضَ إِلَيْهِ مَوْلاهُ التِّجَارَةَ ، فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَقَالَ : أَعْطِنِي دِرْهَمَيْنِ فَإِنِّي أَنْفَعُكَ ، فَأَعْطَاهُ دِرْهَمَيْنِ ، فَدَارَ السَّائِلُ عَلَى رُؤَسَاءِ الْبَصْرَةِ بِكَذِبَةٍ يَقُولُ : بَكِّرُوا عَلَى يَزِيدَ ، فَإِنَّهُ قَدْ أَعْتَقَ أَبَا عَوَانَةَ ، قَالَ : فَاجْتَمَعُوا إِلَى يَزِيدَ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَأَنِفَ مِنْ أَنْ يُنْكِرَ ذَلِكَ ، فَأَعْتَقَهُ حَقِيقَةً .
وَرَوَى أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى أَعُودُهُ ، وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا عَوَانَةَ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ لا يُمِيتَنِي حَتَّى يَبْلُغَ وَلَدِي الصِّغَارُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ الأَجَلَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، فَقَالَ لِي : أَنْتَ بَعْدُ فِي ضَلالِكَ .
قُلْتُ : قَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم دعا لأنس ولغيره بِطُولِ الْعُمْرِ .
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : مَا أَشْبَهَ حَدِيثَ أَبِي عَوَانَةَ بِحَدِيثِ سُفْيَانَ ، وَشُعْبَةَ .
قَالَ عَفَّانُ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : إِنْ حَدَّثَكُمْ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَصَدِّقُوهُ يَعْنِي عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ فِي أَنَّهُ صَدُوقٌ .
مَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ .
وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ .
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : كِتَابُ أَبِي عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ حِفْظِ هُشَيْمٍ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ ، وَكُتُبُهُ صَحِيحَةٌ ، فَإِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ غَلَطَ كَثِيرًا ، وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 774
مساهمون: الذهبي
ص٧٧٤