أَحَدُ الأَعْلامِ ، وَيُلَقَّبُ بِنُوحٍ الْجَامِعِ لِمَعْنًى ، وَهُوَ أَنَّهُ أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَالْحَدِيثَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي أَرْطَأَةَ ، وَالتَّفْسِيرَ عَنِ الْكَلْبِيِّ وَمُقَاتِلٍ ، وَالْمَغَازِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ .
وَرَوَى أَيْضًا عَنْ : الزُّهْرِيِّ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَعِدَّةٍ ،
وَعَنْهُ : بُسْرُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ حَبِيبٍ الْفَرَّاءُ ، وَحَمَّادُ بْنُ قِيرَاطٍ ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَحِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، وَسُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسٍ ، وَغَيْرُهُمْ .
وَوُلِّيَ قَضَاءَ مَرْوٍ فِي حَيَاةِ شيخه أبي حنيفة ، فكتب إليه أبو حنيفة بموعظة معروفة عند الْمَرَاوِزَةِ .
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : قَدْ جَمَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلا الصِّدْقَ .
وَقِيلَ : كَانَ مُرْجِئًا .
وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ أَنَّهُ وَضَعَ حَدِيثَ " فَضَائِلِ سُوَرِ الْقُرْآنِ " .
وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " كَامِلِهِ " ، وَسَاقَ لَهُ عِدَّةَ مَنَاكِيرَ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَهُ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ ، وَعَامَّتُهُ لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لَمْ يَكُنْ فِي الْحَدِيثِ بذاك ، يعني كان لا يجود حفظ الحديث ، قَالَ : وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى الْجَهْمِيَّةَ ، وَتَعَلَّمَ ذَلِكَ مِنْهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ .
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ .
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ نُوحٍ الْجَامِعِ فَقَالَ : هُوَ يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا الله .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 758
مساهمون: الذهبي
ص٧٥٨