عن جابر مَرْفُوعًا : " إِنَّ للَّهِ دِيكًا بَرَاثِنُهُ فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ وَعُنُقُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَإِذَا كَانَ هُوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، فَعِنْدَهَا تَصِيحُ الدِّيَكَةُ " .
206 - ن : عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ التَّمِيمِيُّ الْمَكِّيُّ الزَّاهِدُ ابْنُ الزَّاهِدِ . [ الوفاة : 171 - 180 ه ]
رَوَى عَنْ : عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُوهُ لِأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَهُ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ .
وَكَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُفَضِّلُهُ عَلَى أَبِيهِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْخَوْفِ ، وَكَانَ إِذَا سَمِعَ آيَاتِ الْوَعِيدِ يُغْشَى عَلَيْهِ .
قَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ .
وَقَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ مِنَ الْوَرَعِ بِمَحَلٍّ عَظِيمٍ .
وَقَالَ الْفُضَيْلُ : قَالَ لِيَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : مَا أَحْسَنَ حَالِ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنِي فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ .
وَقَالَ : أَشْرَفْتُ لَيْلَةً عَلَى ابني وهو يقول : النار ، ومتى الْخَلاصَ مِنَ النَّارِ ؟
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ بُسْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ : أَهْدَى لَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ شَاةً ، فَكَانَ ابْنِي لا يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا ، فسألته فَقَالَ : لِأَنَّهَا رَعَتْ بِالْعِرَاقِ .
وَقَالَ الْفُضَيْلُ : بَكَى ابْنِي عَلِيٌّ فَقُلْتُ : مَا لَكَ يَا بُنَيَّ ؟ فَقَالَ : أَخَافُ أَنْ لا تَجْمَعُنَا الْقِيَامَةُ .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفَ للَّهِ مِنَ الْفُضَيْلِ وَابْنَهُ عَلِيٌّ .
قُلْتُ : بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا سَمِعَ قَارِئًا يَتْلُو بِصَوْتٍ شَجِيٍّ قَوْلَهُ تَعَالَى : ( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ ) فَشَهِقَ وَسَقَطَ مَيِّتًا ، رَحِمَهُ اللَّهُ .
وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي الْغَشْيِ عِنْدَ التِّلاوَةِ .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الدورقي : حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُثَنَّى الْمَخْزُومِيُّ قَالَ : قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَوْمًا : خَيْرُ النَّاسِ الْفُضَيْلُ ، وَخَيْرٌ مِنْهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 694
مساهمون: الذهبي
ص٦٩٤