قَالَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ : قِيلَ لِأَبِي داود الطيالسي : لم لا تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ ؟ قَالَ : أُحَدِّثُكَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ يَوْمًا مِنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ أَكْثَرُ مِنْ عُمْرِ أَيُّوبَ وَابْنِ عون ويونس ؟
قال الفسوي : حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ عَبْدِ الْوَارِثِ ، فَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ ذَهَبْنَا فَلَمْ نُصَلِّ خَلْفَهُ .
قَالَ : وَقِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ : كَيْفَ رَوَيْتَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ وَتَرَكْتَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ ؟ قَالَ : إِنَّ عَمْرًا كَانَ دَاعِيًا .
وَقَالَ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ عَبْدَ الْوَارِثِ قَالَ : سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنِ الْخُرُوجِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَمَرَنِي بِهِ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ يَحْيَى وَقَالَ : كَانَ شُعْبَةُ لا يَرَى يَوْمَ صِفِّينَ ، وَلا يَرَى الْخُرُوجَ مَعَ عَلِيٍّ ، يَرَى الْخُرُوجَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ ! وَأَنَا سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مَا أَدْرِي أَخْطَأُوا أَمْ أَصَابُوا .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ : لَمْ يَكْتُبْ أَبِي عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ حَرْفًا حَتَّى مَاتَ .
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ : مَا رَأَيْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ رَوَى عَنْ أَحَدٍ مِنْ مَشَايِخِنَا قَبْلَ مَوْتِهِ ، إِلا عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ .
قُلْتُ : وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يَنْهَى عَنِ الأَخْذِ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ لِمَكَانِ الْقَدَرِ .
مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ ، وَمَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ، بَعْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِأَشْهُرٍ .
* - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، هُوَ أَبُو بَكْرٍ ، [ الوفاة : 171 - 180 ه ]
يَأْتِي بِالْكُنْيَةِ . 190 - ع : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، أَبُو وَهْبٍ الرَّقِّيُّ ، [ الوفاة : 171 - 180 ه ]
عالم أهل الجزيرة ومحدثها .
رَوَى عَنْ : زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، وَطَائِفَةٍ .
وَعَنْهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 687
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٧