قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ إِخْبَارِيًّا عَلامَةً ، مُوَثَّقًا .
قُلْتُ : وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي عَصْرِهِ فِي الْقِرَاءَةِ ، أَخَذَ عَنْهُ الْكِسَائِيُّ .
وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، فَقَالَ : مَتْرُوكُ الْقِرَاءَةِ وَالْحَدِيثِ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ : هُوَ ثِقَةٌ فِي الأَشْعَارِ ، غَيْرُ ثِقَةٍ فِي الحروف .
قلت : بل قراءته حسنة قَوِيَّةٌ ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَفِيهِ لِينٌ .
وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَفِيهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عِنْدَمَا بَلَغَهُ مَوْتُهُ أَوِ الَّذِي يَلِيهِ :
نعي لي رجال والمفضل منهم . . . فكيف تقر العين بعد المفضل
398 - م ن ق : مفضل بن مُهلهل السَّعديُّ ، أبو عبد الرحمن الكوفيُّ ، [ الوفاة : 161 - 170 ه ]
أحد الأعلام .
عَنْ : بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ ، وَمَنْصُورٍ ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ ، وَالأَعْمَشِ .
وَعَنْهُ : حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبَجَلِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ .
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا ، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَفَضْلٍ وَفِقْهٍ .
وَلَمَّا مَاتَ الثَّوْرِيُّ مَضَى أَصْحَابُهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ ، فَقَالُوا : تَجْلِسُ لَنَا مَكَانَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ صَاحِبَكُمْ يحمد مجلسه ، وأبى أَنْ يَجْلِسَ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوقٌ ثِقَةٌ ، مِنْ أَقْرَانِ الثَّوْرِيِّ ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ .
وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ : ذَاكَ الرَّاهِبُ - يَعْنِي : ابْنَ الْمُهَلْهَلِ ، قَدِمَ الْيَمَنَ مَعَ سُفْيَانَ .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : خَرَجَ مَعَ سُفْيَانَ مُضَارِبًا .
وَوَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 521
مساهمون: الذهبي
ص٥٢١