وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا ، كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ عَطِيَّةَ الْمَوْضُوعَاتِ ، ثُمَّ قَالَ : والذي عندي أن كل ما رَوَى عَنْ عَطِيَّةَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ يُلْزِقُ بِعَطِيَّةَ ، وَيَبْرَأُ فُضَيْلٌ مِنْهَا ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَهُوَ ممن أستخير اللَّهَ فِيهِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ : سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ ، فَقَالَ : ضَعِيفٌ .
قُلْتُ : وَهُوَ شِيعِيٌّ غَيْرُ رَافِضِيٍّ .
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ : جَاءَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ - وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى زُهْدًا وَفَضْلا - إِلَى الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ طَعَامٌ ، فَأَخْرَجَ لَهُ سِتَّةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : مَا مَعِي غَيْرُهَا ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ : لَيْسَ عِنْدَكَ غَيْرُهَا ، وَأَنَا آخذها ، فأبى الحسن إلا أن يأخذها ، فأخذ ثلاثة ، وترك ثلاثة .
324 - ع : فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، هُوَ أَبُو يَحْيَى ، فُلَيْحُ ين سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، الْمَدَنِيُّ ، مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، الْعَدَوِيِّ . وَيُقَالُ : اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ فُلَيْحٌ . [ الوفاة : 161 - 170 ه ]
كَانَ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الْعَصْرِ .
رَوَى عَنْ : نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ ، وَعَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ ،
وَعَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ منصور ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ .
وَغَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ ، مَعَ احْتِجَاجِ الشَّيْخَيْنِ بِهِ .
قَالَ عَبَّاسٌ : سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ ذَكَرَ فُلَيْحَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، فَلَمْ يُقَوِّ أَمْرَهُ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : هُوَ وابن أبي الزِّنَادِ ، والدراوردي ، وأبو أويس ، أثبتهم عبد العزيز الدراوردي .
وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : فُلَيْحٌ ضَعِيفٌ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 479
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٩