قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ : سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ بَكَّارٍ : أَشَهِدْتَ قَتْلَ عُتْبَةَ الْغُلامِ ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنْ شَهِدَهُ مَخْلَدٌ ، قُتِلَ فِي قَرْيَةِ الْحُبَابِ .
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَطَاءٍ الْيَرْبُوعِيِّ ، قَالَ : نَازَعَتْ عُتْبَةَ الْغُلامَ نَفْسُهُ لَحْمًا ، فَقَالَ لَهَا : انْدَفِعِي عَنِّي إِلَى قَابِلٍ ، فَمَا زَالَ يُدَافِعُهَا سَبْعَ سِنِينَ .
وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لا يُعْجِبُنِي رَجُلٌ لا يَحْتَرِفُ .
وَذَكَرَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عُتْبَةَ وَصَاحِبَهُ يَحْيَى الْوَاسِطِيَّ ، فَقَالَ : كَأَنَّمَا رَبَّتْهُمُ الأَنْبِيَاءُ .
وَعَنْ عُتْبَةَ ، قَالَ : مَنْ عَرَفَ اللَّهَ أَحَبَّهُ ، وَمَنْ أَحَبَّهُ أَطَاعَهُ .
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : رَأَيْتُ عُتْبَةَ الْغُلامَ ، وَكَانَ يُقَالُ : إِنَّ الطَّيْرَ تَجِيئُهُ .
وَقَالَ عَبْدُ الْخَالِقِ الْعَبْدِيُّ : كَانَ لِعُتْبَةَ بَيْتٌ يَتَعَبَّدُ فِيهِ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الشَّامِ قَفَلَهُ ، وَقَالَ : لا تَفْتَحُوهُ حَتَّى يَبْلُغَكُمْ مَوْتِي ، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ مَوْتُهُ فَتَحُوهُ ، فَوَجَدُوا فِيهِ قَبْرًا مَحْفُورًا وَغُلَّ حَدِيدٍ .
وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : كَلَّمْتُ عُتْبَةَ الْغُلامَ لَيَرْفَقَ بِنَفْسِهِ فَبَكَى ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى تَقْصِيرِي .
269 - عُتْبَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْعَبَّادِيُّ الْحِمْصِيُّ . [ الوفاة : 161 - 170 ه ]
مِنْ بَقَايَا التَّابِعِينَ .
سَمِعَ : أَبَا أُمَامَةَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
وَعَنْهُ : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ . قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُلَيِّنْهُ . 270 - د ن : عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ ، الْمِصْرِيُّ . [ الوفاة : 161 - 170 ه ]
عَنْ : يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَيُونُسَ الأَيْلِيِّ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ .
وَعَنْهُ : ابْنُ وَهْبٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَاللَّيْثُ بْنُ عَاصِمٍ الْقِتْبَانِيُّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 453
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٣